تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وذكره أيضا في ترجمة أبي عامر بن حسون فقال : « وذكر لي شيخي ومعلمي الفقيه الأجل الأستاذ العالم المتحقق أبو عبد اللّه الاستجي . . . » « 1 » . وحين ترجم له في الذيل سمى من الآخذين عنه : أبا بكر بن خميس ، وأبا الحكم مالك بن المرحل « 2 » . ويبدو من خلال ما حلاه به من أوصاف أنه يمثل عمدته في الدرس والتعليم ، وأن أخذه عنه واستفادته منه كان من الاتساع والكثرة بحيث أصبح شيخه ومعلمه في آن واحد . وأبو عبد اللّه الاستجي هذا من أهل مالقة ومن علمائها الذين مارسوا وعلى نطاق واسع أصناف الدرس الحديثي والأدبي واللغوي بجامع مالقة . وإذا كان هذا الشيخ أبو عبد اللّه الاستجي من حيث المبدأ على شرط كتاب أعلام مالقة وتراجم رجاله ، فإن تلميذه ابن خميس لم يفرده برسم في كتابه ، ولم يخصص له ترجمة تعرّف به سوى ما انجر إليه الذكر عرضا في تراجم غيره . ولعل سبب ذلك يرجع إلى أن اشتغال ابن خميس بجمع تراجم الكتاب كان في وقت ما يزال فيه شيخه هذا على قيد الحياة ، فقد دعا له بطول البقاء عند ذكره « 3 » . ولا شك أن شرط الذكر في كتاب أعلام مالقة عند ابن خميس إنما يتم بحصول وفاة المترجم به . وقد تأخرت وفاة أبي عبد اللّه الاستجي التي حدثت بغرناطة إثر تحوله إليها وإقامته بها ، إلى سنة 642 . وأبو عبد اللّه الاستجي حسب ما يذكر في ترجمته كان ذا مشاركة في فنون من العلم والأدب . أقام حلقته بجامع مالقة وأقرأ بها الصحيح وغيره . غير أنه يغلب عليه الأدب والاهتمام به . وقد كانت ميوله الأدبية مصدر نقمة عليه إذ سببت خروجه من بلده مالقة « 4 » . ويصفه في الإحاطة بأنه « الشيخ المتفنن الأديب البارع الشاعر المفلق » « 5 » . وإذا كان ابن الخطيب قد أورد له أشعارا كثيرة وأنثارا عديدة « 6 » ، فإنه قد أورد
هامش
( 1 ) أعلام مالقة : 150 ترجمة رقم 33 . ( 2 ) راجع الذيل 6 / 238 . ( 3 ) راجع أعلام مالقة : 234 ترجمة 71 . ( 4 ) راجع الذيل 6 / 239 . ( 5 ) الإحاطة 2 / 316 . ( 6 ) راجع الإحاطة 2 / 317 وما بعدها - واختصار القدح : 128 .