101 - عبد العزيز بن أمير المؤمنين أبي يعقوب ابن أمير المؤمنين أبي محمد « 1 »
عبد المؤمن . يكنى أبا محمد . ولي مالقة في أيام أبيه وكان رحمه اللّه من جلة السادات ، معلوم المكانة « 2 » ، فاضلا جليل المقدار حسن السيرة مقربا للطلبة ، محبّا فيهم ، معظّما للعلم وأهله . وكانت له معرفة وتصرّف في الطّلب . وكان يميل إلى طريق الإرادة . وكان ينظم الشّعر ويجيده . نقلت من خطّ شيخنا الأديب أبي عمرو بن سالم من شعره : [ بسيط ]
وقّفت فكري على نظم لو انصرفت * عنه عوائقه ما كان ناظمه
للشّعر تيه ضللنا في مجاهله * لو لم يكن ناصبا فيه معالمه
يا أوحد العصر هبني قلت ما سمحت * به القريحة ، فاجعل لي تمائمه
سلّم عنادك تسلم من توابعه * فليس يسلم إلّا أن تسالمه /
قال الأديب أبو عمرو : ونقلتها من خطّ سيدنا أبي محمد عبد العزيز ، وكتب بها السيد إلى شيخنا أبي عمرو بن عبد ربّه « 3 » .
ومنهم :
102 - عبد الأعلى بن موسى بن نصير « 4 »
توجه بجيش من قبل أبيه فافتتح تدمير ، ومضى إلى إلبيرة ، وغرناطة ، ثم إلى مالقة فحاصرها . وكان بها ملك قليل التحفظ ، كان يخرج إلى جنّة له بجانب المدينة طلبا للرّاحة من غمّة الحصار من غير أن يقيم عينا أو طليعة . فعرف بذلك عبد الأعلى ، فكمن له في جنب جنّته ، فخرج ليلا ، ففظفروا به ، فأمسكوه . فأخذ
هامش
( 1 ) ترجمته وأخباره في المعجب : 330 . وفيه أنه تولى مالقة سنة 598 . وتولى بعدها ولايات عدة في المغرب والأندلس ، آخرها إشبيلية . وقد نوّه بتدينه وعدله وفضله وأخلاقه - وراجع مقدمة المحقق الدكتور محمد ابن شريفة لكتاب الذيل 8 / 6 .
( 2 ) في الأصل أ : المكان فضلا .
( 3 ) ترجمته في المعجب : 297 - المغرب 1 / 427 - تحفة القادم 135 والمراجع المذكورة بالهامش - النفح 2 / 97 والمراجع المذكورة بالهامش .
( 4 ) ترجمته في الإحاطة 3 / 529 .