في « 1 » النّفاذ ، وبورك له فيما منح من الاستيفاء والاستحواذ . امتدّ في العلوم شأوه ، وامتلأت إلى عقد الكرب دلوه . وكان أمير الحشم قد فاء عليه ظلّه ، واشتمل عليه فضله ، ويرى أن ذلك عليه فرض يقضيه ، وواجب يبلغ الجهد فيه .
وللفقيه أبي الحسن بن هارون « 2 » يمدحه بقصيدة ، أوّلها : [ كامل ]
وقع سرى وهنا كوقع مهنّد * واللّيل مكحول الجفون بإثمد
وإذا الصّبا هبّت على عرصاتها * أرجت بطيب ثنائه المتجدّد
فكأنّما تثني على الخلق الذي * يبدي سناء بالتّقى والسّؤدد
ذاك الفقيه أبو المطرّف إنّه * جار على سنن النّبيّ محمّد /
طود من العلم الرضيّ ، ليرتقي « 3 » * لذراه من لمس الكواكب باليد
جلّى دياجي الجهل نيّر علمه * فأضاءها بشهاب نور موقد
وتلطّفت أذهاننا وتسربلت * برد النّهى من طبعه المتعهّد
ومنها :
يا قاصدا بغداد راجي علمها * رد فاقتبس من ذهنه المتوقّد
يا طالبا درر المعالي بالنّهى * جيء فاغترف من درّه المتسدّد
هذا سراج النّور يسطع نوره * في ريّة فاعمد إليه واقصد
تلق الفضائل والمكارم والنّدى * وسنا المعالي جمّعت في أوحد
وقدره رحمه اللّه عظيم ، وعلمه مشهور نفعه اللّه بمنّه . وتوفي في رجب لعشر خلون منه سنة سبع وتسعين وأربعمائة . ومولده سنة اثنتين وأربعمائة .
ومنهم :
96 - عبد الرحمن بن مسلمة بن عبد الملك بن الوليد القرشي « 4 »
سكن إشبيلية ، وأصله من مالقة ، يكنى أبا المطرف . كان مقدما في الفهم ،
هامش
( 1 ) في الأصل أ : . . . النقاد والنفاذ .
( 2 ) ترد ترجمته في أعلام مالقة .
( 3 ) في الأصل أ : . . . لا يرتقي / ولا يستقيم معه المعنى في الشطر الثاني .
( 4 ) الترجمة كلها منقولة بالحرف من الصلة لابن بشكوال : 334 / ط . تراثنا .