ومن شعره فيمن ركب البحر : [ كامل ]
ركبوا السّفين فقلت بعدهم * والعين تذرف دمعها سكبا
لو أنّني كنت امرءا ملكا * لأخذت كلّ سفينة غصبا « 1 »
وشعره رحمه اللّه كثير ، وأدبه وعلمه مشهور . وكان عالي الرواية . روى عن أبي بكر بن العربي ، وابن بونة ، وحفيد مكي ، وشريح ، وغيرهم . وكان حافظا لأنساب العرب ، وسير النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وكان مولده عام سبعة أو ثمانية وخمسمائة . وكفّ بصره ( وهو ) « 2 » من نحو سبعة عشر عاما . وتوفي بمراكش في ليلة الخميس الخامس والعشرين من شعبان عام أحد وثمانين وخمسمائة .
ومنهم :
92 - عبد الرحمن بن موسى التقديسي
يكنى أبا زيد . من أهل الحسب والجلالة . وكان فقيها قاضيا . ورد علينا مالقة في عام سبعة وتسعين وخمسمائة . وأظنه من أهل غرناطة . وجدت بخط الفقيه الأجل أبي الطاهر السبتي : أنشدني الشيخ الفقيه القاضي الحسيب أبو زيد عبد الرحمن ابن التقديسي بوادي مالقة في الثالث عشر من ذي قعدة من العام المذكور ، للقاضي أبي محمد عبد الوهاب :
يا صاحبيّ بمهجتي خمصانة * مالت ، فمال الحسن في أعطافها
في الصّدر منها للطّعان أسنّة * ما أشرعت إلّا لجني قطافها
إن تنكرا قتلي بها فتأمّلا * تجدا دمي قد جفّ في أطرافها
قال : وأنشدني أيضا لنفسه : [ سريع ]
ووردة أنبتها ناظري * في وجنة كالقمر الطّالع /
فلم منعتم شفتي قطفها * والحكم أنّ الزّرع للزّارع
ومنهم :
هامش
( 1 ) اقتباس من الآية الكريمة : . . .وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً .( 2 ) زيادة ليستقيم السياق .