تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ومنهم :

81 - عبد اللّه بن رضى بن المنذر بن رضى الرعيني « 1 »

يكنى أبا محمد . وكان رحمه اللّه من علية الحسباء وحلية « 2 » الأدباء . كان كاتبا « 3 » / وشاعرا محسنا ، بارع الخط . كتب لجملة من السادات . وكان مقرّبا عندهم ، مكرّما لديهم . وكان في أيام ابن زنون مشتغلا بالأحباس . فلمّا كان عند رجوع مالقة للأمير أبي عبد اللّه ابن نصر ، وطرأ على ابن زنون ما طرأ ، أخرج أبو محمد المذكور من منزله ليحمل لرئيس البلد يفعل فيه ما يرى « 4 » . فأخرج أبو محمد المذكور مكشوف العورة ، والناس قد أحدقوا به ، ونالوا منه ، وصفعوه ، فأوصلوه إلى باب الدجل من أبواب مالقة ، ورماه أحدهم بحجر فرضّ به رأسه ، وقتل في المكان . نسأل اللّه السلامة وحسن العاقبة . أخبرني شيخنا الفقيه الورع الخطيب أبو إسحاق ابن القرطبي أنه كان يرى الفقيه أبا محمد المذكور بعد موته في المنام ، وعليه ثياب صفر ، وهو في غاية من النعمة في دار هائلة رفيعة العماد ، فسيحة الفناء ، تتلألأ نورا ، لا تشبه منزلا من منازل الدنيا . فكان يصل إليه ويعانقه . قال : فكان أبو محمد يتحدّث بحديث لا أتذكر « 5 » عليه . فكنت أقول : دعني من هذا . ربّ الدّار ما لقيت منه . فكان يقول لي : ما لقيت منه إلّا خيرا . قال الفقيه أبو إسحاق : فكان يقول لي ، ويتلعثم ، فلا أفهم ما يقول . ثم كان يقول في آخر كلامه ، قال لي : من يؤمن بي ، ويتوكّل عليّ ، ما يرى منّي إلّا خيرا ، واستيقظت . واستشهد أبو محمد في غرة يوم الأربعاء الحادي عشر لرمضان سنة خمس وثلاثين وستمائة . ومنهم :
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمة جده المنذر بن رضى / وفي تحفة القادم 110 ترجمة من أسماه الكاتب أبا عمرو رضى بن رضى المالقي ( ت بعد 590 ) . فلعله والده . ( 2 ) في الأصل أ : وعلية الأدباء . ( 3 ) إلى هنا ينتهي أصل بنتاويت . / وبه تنتهي نسخة الأصل الرابع . ( 4 ) في الأصل أ : ما رأى . . . ( 5 ) في الأصل أ : لا أذكر . . .