78 - عبد اللّه بن محمد بن يخلفتن الفازازاي « 1 »
كان من جملة الطلبة النبهاء . ولي القضاء في أيام أمير المؤمنين أبي العلاء بن المنصور ، فكان مشكورا موصوفا بالجزالة والتنفيذ . وانتقل من مالقة إلى إشبيلية في عام خمس وعشرين وستمائة .
ومنهم :
79 - عبد اللّه بن عبد العظيم الزهري « 2 »
يكنى أبا محمد . كان رحمه اللّه من جلّة المحدثين ، مشتغلا بالرواية عارفا بها ، ثقة على الرواية متصرفا في العلوم ، جليل المقدار مع ما كان عليه من الانقباض والورع والزهد . ولي القضاء ببلش مدة ، فسار فيها أحسن سيرة . وكانت له تواليف عجيبة ، ككتاب الأوليات في الخفيات والجليات ، وكتاب الاختصار والتقريب في ذكر رجال الموطأ . سمعت عليه بعضا من الكتابين وناولنيهما . وكان من شيوخه أبو عبد اللّه ابن الفخار ، وأبو زيد السهيلي ، والأستاذ أبو عبد اللّه ابن العويص ، وأبو الحسن ابن قزمان ، وأبو القاسم ابن بشكوال ، وأبو محمد عبد الحق الإشبيلي ، وأبو عبد اللّه بن حميد ، وغيرهم . سمعت عليه رحمه اللّه كثيرا ، وناولني وأجازني إجازة عامة . وكان له رحمه اللّه في التوثيق باع مديد . كان حسن الوثيقة ، بارع الخط ، عارفا بالصنعة متقنا لها . حدثني الفقيه أبو محمد المذكور سماعا عليه ، قال : حدثني الأستاذ أبو محمد ابن العكّاز ، قال : حدثني المقرئ أبو إسحاق الميورقي عام سبعين وخمسمائة ، قال : كنت أقرأ على القارئ المقرئ الزاهد / شريح بن محمد بن شريح في أطراف النهار . فلما كان ذات يوم أتيته في القائلة ، وكان يسكن في دار بين خرب هناك ، فسمعت عنده صوتا حادّا . فدخلت عليه وعاينت نسرا ، وهو يقرأ عليه بذلك الصّوت ، فيشير له عند الوقف وعند الصّلة برأسه . فلمّا أكمل ، رأيته وأنا باهت متعجّب ، دعا له الشّيخ والنّسر يؤمّن . ثمّ انتفض انتفاضة من بين يديه ودار شيئا وسوّى بجناحه ونهض في السّماء ، فسألت الشّيخ عنه ، فقال لي : هو من مؤمني الجنّ ، رغب منّي أن يجوّد عليّ ، واللّه يفعل ما يشاء . سمعت هذا الحديث على
هامش
( 1 ) ترجمته في : صلة الصلة : 95 ( نسخة مرقونة ) نقلا عن أعلام مالقة . - وترجمة والده محمد الفازازي في الذيل 8 / 362 ، وراجع هامش المحقق حيث عرف بأعلام هذه العائلة .
( 2 ) ترجمته في : صلة الصلة : 84 ( نسخة مرقونة ) - التكملة 2 / 894 ط . العطار .