تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
تكذيبه ، ورحلته إلى المشرق لا تنكر لشهرتها والحمد للّه . وتوفي رحمه اللّه بمالقة في شوال سنة ست وعشرين وخمسمائة . ذكره ابن بشكوال . قال شيخ شيوخنا الفقيه العالم أبو علي الرّندي في فهرسته ، وقد ذكر أبا علي بن يملى : وقد تكلّم في أبي علي هذا ، تكلّم فيه أبو جعفر بن الباذش وبالغ وأظهر التعسف في أمره . قال : وأخبرني القاضي أبو بكر ابن أبي زمنين عن الشيخ المحدث أبي بكر بن رزق « 1 » أنه ناظر أبا جعفر بن الباذش في أمر أبي علي حتى أذعن له أبو جعفر ، ووقف عند قوله . وقال أبو علي : هذا قد وثقه الأشياخ ، منهم أبو بكر بن رزق وغيره ، وصححوا روايته . وأخبرني الفقيه العالم أبو القاسم - يعني السهيلي - أنه وقف على إجازة أبي معشر لأبي علي عند بعض أهل مالقة . ( وفي هذا ) « 2 » تبعيد للتهمة في حق هذا الشيخ والحمد للّه . قلت : وذكره ابن بشكوال ، وقال : كانت له رحلة إلى المشرق حجّ فيها ، ولقي أبا معشر الطبري . ولقي أبا عبد اللّه ابن شريح ، وأبا الوليد الباجي . قال : وسمعت بعض شيوخنا يضعّفه . ومنهم :

59 - موسى بن رزق

هو الوزير أبو عمران صاحب أبي عبد اللّه الرصافي . كان رحمه اللّه من النبهاء والأدباء . وكان كريما مقصودا عالي الهمة جميل العشرة . وكان طلبة مالقة الجلّة كأبي عبد اللّه / الرصافي الأديب ، وأبي علي بن كسرى ، وأبي بكر الكتندي يجتمعون في منزله ، ولا يبرحون عنه ليلا ولا نهارا . وكان له بستان يختص بهم لجلوسهم ومناظرتهم . ولهم في ذلك البستان أوصاف عجيبة ومعان مخترعة . ولهم في أبي عمران المذكور أمداح رائعة أذكر الآن طرفا منها ، إذ قد وعد خالي رحمه اللّه فيما مضى من هذا الكتاب « 3 » بذكر بعضها في باب موسى . فمن ذلك مقطوعات الأديب أبي عبد اللّه الرصافي يصف بستان أبي عمران المذكور ويمدحه ، فقال « 4 » : [ كامل ]
هامش
( 1 ) هو يحيى بن محمد بن رزق من أهل المرية ، ونزل سبتة . وهو ممن أحيا حركة رواية الحديث في سبتة مع بلديّة ابن عبيد اللّه الحجري / توفي بعد 560 بسبتة - ترجمته في : صلة الصلة : 180 رقم 357 - اختصار الأخبار : 16 . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة ليستقيم السياق . ( 3 ) راجع ما تقدم ، ص : 105 عند آخر ترجمة الرصافي . ( 4 ) القطعة في الديوان : 104 مصدرة بتخريجاتها .