وله من قصيدة كتب بها جوابا لبعض إخوانه : [ بسيط ]
أطل ( على ) « 1 » الدّهر في عتب أو اقتصر * فلست منه على حال بمنتصر
ودع بنيه ففيهم من شمائله * ما قد تضمّن من مستقبح السّير
حازوا التّليدين من لؤم ومن حسد * إلى الطّريفين من عيّ ومن حصر
ومنها :
كم قد تنكّر لي من قد محضت له * ودّي وما جئت من شيء له نكر
وظلّ يؤثر أفراس العداوة لم * ينفعه « 2 » وعظ ولم أغدر ولم أتر
ومنها :
لمّا توهّم أن يقوى بقدرته * على المضرّة لم أصرف له بصري
وكّلت للّه آمالي فأعجزه * وقلت بالجبر لمّا قال بالقدر
ومنها :
إيه فديت « 3 » بأرواح العداة أبا * محمّد وفداك الدّهر بالنّفر
أتشتكي حسد الحسّاد وهو لهم * كالنّار تعرف فيها نكهة القطر
ومنها :
إن كنت تطلب منهم مثل نفسك قد * طلبت معجزة من غير مقتدر
عذرا لهم فلقد راموا بجهلهم * شأو امرئ فوق أوج الشّمس والقمر
مهما مشى « 4 » نحو قصد ، للعلاء سعوا * وإن سعوا خلفه في غاية يطر
تجري اليراع « 5 » بيمناه فتبلغ ما * يغيب من سمهريّ « 6 » في يمين جري
ومنها :
وصفتني بصفات أنت مالكها * لكن تكسّيت منها ثوب مفتخر
فالرّيح تخطر بالأزهار جاريّة * فتكتسي من شذاها الطّيّب العطر
هامش
( 1 ) زيادة ليستقيم الوزن والنص . وفي الأصل أ : . . . على عتبي . . .
( 2 ) في الأصل أ : ولم أعظه .
( 3 ) في الأصل أ : فديتك / وفيه : أتاك الدهر .
( 4 ) في الأصل أ : مهما مشوا . . . للعلاى سعى .
( 5 و 6 ) في الأصل أ : اليراع يمناه / وفيه : يغيب من سميري . . .