تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
إن أكثر النّاس ممّا أبصروا عجبا * حتّى لظنّوا به من صنعة الجان فلست أعجب من بنا تكنّفه * من الخليفة سعد أنجد الباني وسنّحته اجتهادا منك بشّره « 1 » * بعزّة فمضت بالعاجز الواني « 2 » إيه أبا زكريّاء المسرّ لنا * خيرا فلم يختلف في حبّه اثنان أثرت تحيي أمير المؤمنين بعد * ل في رعيّته فأمر بأزمان فللإمام بذلت النّصح مجتهدا * وفي الرّعيّة لم تنسب لعدوان هنّئتم أملا بلّغتموه ولا * زلتم تخصّون خدّاما بإحسان ودمتم لثناء تكسبون ، وظل * م تكشفون ، وعزّ فوق كيوان وما كفى منه أوفى في الإجازة إذ * ( أمن لنعمى وما للطّول والشّان ) « 3 »
وأدبه رحمه اللّه كثير . وتوفي في غزوة ماردة في شهر جمادى الأولى عام سبعة وعشرين وستمائة . ومنهم :

45 - محمد بن أحمد بن عطية القيسي شهر بابن عطية « 4 »

ويكنى أبا عبد اللّه . كان رحمه اللّه من أهل مالقة . وله المعرفة بالوثائق ، حسن الخط سهل الألفاظ مستقلا بصنعة التوثيق جليل المقدار مشارا إليه . ولي قضاء مالقة نائبا عن القاضي أبي عبد اللّه ابن الخطيب أبي مروان الباجي مدة ، ثم ولاه أمير المؤمنين أبو العلاء مستقلا بمالقة فسار فيها السيرة الحسنة وأظهر من العدل ما يليق بأمثاله . ووصفه الفقيه أبو الطاهر في بداية « 5 » كتابه في موثقي زمانه ، فقال فيه : متعمّق في العلوم عارف ، مستول بذهنه على كلّية المعارف . نشأ بمالقة وأطوادها متوافرون ، وأعلامها النّجوم متكاثرون ، فحلّ من نفوسهم المحلّ الذي لا يدرك ، وسكن منها ما يطرح له كل شيء ويترك ، وباعه في الشّغل رحب المتّسع ، فيضمّن « 6 » كلّ شيء بأدنى
هامش
( 1 ) في الأصل أ : وسنخت . . . باشرة . ( 2 ) يرد الشطر الثاني هكذا : بعز فمضت بالعاجز الواني / وفي أصل المنوني : نهضت بالعاجز . . . ( 3 ) بيت مضطرب ، كلماته مطموسة / وأقرب احتمال لقراءته هو ما أثبته . ( 4 ) ترجمته في : برنامج الرعيني 138 - والذيل 6 / 52 . ( 5 ) في الأصل أ : بداة . ( 6 ) في أصل المنوني : فيضيق .