أسهرته دمعة تفضحه * وإذا ما أحسن الدّمع أساء
يا خليلىّ ولم أشعركما * بالهوى حتّى تبيّنت الإخاء
علّلا قلبي بذكرى قاتلي * ربّ داء قاد للنّفس دواء
سمعت محمد بن يحيى يقول : زرت قبر منية فقعدت عنده فرأيت يخرج منه شئ كبخار القدر . ثم رأيت كعمود من النور يخرج من قبرها إلى السماء إلى أن غلب على شعاع الشمس .
قال محمد : وكانت منية تحدثني قالت : دعاني رجل من التجار إلى طعام فأجبته كارهة فلما قدمت القصعة بالطعام ، كلمني الطعام وقال لي : لا تأكلني ، فإني حرام ! فاستحييت من صاحبه ورفعت بضعة من لحم إلى فمي ثم وضعتها . فحرمت أورادى والنوافل ثلاثة أيام ، والهواتف تهتف عن يميني وعن شمالي : هكذا يفعل بالكلاب على بطونهم يهجرون ! .
قالت : وصليت الضحى يوما إلى أن رأيت الحصير الذي أصلى عليه كأنه يرفعه شئ من تحته . فقلت في نفسي : لعله دخل تحته حيوان فلما سلمت رفعته فإذا تحته دراهم طرية . فخررت ساجدة أبكى وأقول : أنت مطلوبى ! لا سواك فأقلنى ! فعاد الحصير على الأرض كما كان . فرفعته فلم أجد تحته شيئا .
ومنهم : 161 - أبو سعيد عثمان اليرصجى
من أهل قرية سرنو من دكالة . كان عبدا صالحا منقطعا في غار يعمل أحجار الأرحاء . مات في حدود التسعين وخمسمائة .
سمعت داود بن عبد الخالق يقول : سمعت أبا سعيد غير ما مرة يقول : أيصلى أحدكم خمسة عشر يوما ولا يكون لصلاته نور ؟ وهل الصلاة صلاة إن لا يكون لها نور ؟ .