ومنهم : 140 - أبو العباس الجبّاب المقعد
من أهل مراكش . زرته مرارا وأنا صغير . وكان خياطا يأكل من كد يمينه . وكان عبدا صالحا . توفى عام اثنين وتسعين وخمسمائة ودفن بباب تا غزوت .
سمعت أبا موسى عيسى بن أبي عيسى السوسي يقول : سمعت الشيخ أبا العباس أحمد بن إبراهيم المروى يقول : بت ليلة مع أبي العباس الجباب فرأيته في جوف الليل قام واقفا إلى ورده يصلى فقلت له : يا أبا العباس ما هذا ؟ فقال لي : اكتم على .
ومنهم : 141 - أبو محمد عبد اللّه بن الخير الزناتى
من أهل تامسنا على قرب من تالماخت . كان عبدا صالحا فاضلا ورعا مستجاب الدعوة .
سمعت محمد بن الحسن الفزاري يقول : أقام عبد اللّه بن الخير عشرين سنة لم يأكل لحما ولا شيئا مما يأكله الناس وإنما كان يجمع نبات الأرض ، فيصنع منه أقراصا يأكلها في العام ، فإذا جاء عام آخر صنع مثلها . فسألته عن تلك الأقراص . فقال لي :
أجمع النبات فأجففه في الشمس ثم أطحنه وأعجنه وأصنع منه هذه الأقراص فأقتات بها .
ومنهم : « 142 » - أبو بكر يحيى بن محمد بن وزرج
أخذ عن الإمام أبى بكر بن العربي ، وهو شيخ أبى الحسين يحيى بن محمد الأنصاري المعروف بابن الصائغ ، وكان من أهل العلم والعمل والزهد في الدنيا وأهلها .
سمعت أبا عبد اللّه محمد بن خالص يقول : سمعت أبا الحسين بن الصائغ يقول :
أقام أبو بكر مدة لم يعقد على دينار ولا درهم ولا أوى إلى عمران ؛ وما كنا نقرأ عليه
هامش
( 142 ) من مصادر ترجمته : بغية الملتمس 482 ، والصلة لابن بشكوال 2 / 636 .