ومنهم : « 55 » - أبو خزر يخلف بن خزر الأوربى
من أهل فاس . كان عبدا صالحا حافظا للمسائل ورعا متواضعا مجاب الدعوة .
حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر ، عن أبي العباس أحمد بن معتمر أن رجلا جاء إلى أبى الحسن بن حرزهم فقال له : رأيت في النوم شمعتين إحداهما بعدوة الأندلس والأخرى بعدوة القرويين . فقال له أبو الحسن : وكانت التي بعدوة الأندلس أكثر ضوءا فقال له : نعم . فقال له أبو الحسن : هذه الرؤيا مفسرة : أبو خزر هو الشمعة التي كانت بعدوة الأندلس ، وأنا التي رأيت بعدوة القرويين وقل ضوءها لما أنا عليه من المزاح مع الناس [ الوافر ] :
رجال اللّه قد سعدوا وفازوا * ونالوا فضل رحمته وحازوا
رجال طلّقوا الدّنيا بتاتا * ولو جاز الرّجوع لما استجازوا
بدا علم النّجاة فيمّموه * يحرّكهم بدار وانحفاز
فبعض تشرق الأمصار منه * وبعض تستنير به المفاز
تميّز كلّ ذي دنيا بدنيا * وهم لهم بدينهم امتياز
وما اعتزّوا بمخلوق ولكن * لهم بالخالق الأحد اعتزاز
أردتّ لحاقهم وعجزت عنهم * وحدت عن الإجازة إذ أجازوا
هامش
( 55 ) من مصادر ترجمته : جذوة الاقتباس 2 / 561 .