تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ومن كلام المحاسبي رضي اللّه عنه : المراقبة علم القلب في قرب الحقّ . الرضا اطمئنان القلب تحت مجاري الأحكام . الصبر أن يصير الإنسان هدفا لسهام البلايا . التوكّل رؤية الأسباب من الحقّ « 1 » . التسليم هو الثبوت والتثبّت عند نزول البلايا بلا تغيّر في الظاهر والباطن . الحياء هو التباعد عن الأخلاق الذميمة التي لا يرضى اللّه بها . المحبّة الميل بالكلّية إلى شيء ، ثم إيثاره واختياره على الجسد والروح والمال ، والموافقة معه في السرّ والعلن ، ثم بعد ذلك الاعتراف بالتقصير . الخوف أن تعتقد أنّك لا تتحرّك حركة إلّا وأنت مؤاخذ بها في الآخرة . علامة الأنس بالحقّ الوحشة والنفرة عن الخلق ، والتلذّذ بحلاوة ذكر اللّه تعالى . بقدر ما يكون للأنس في القلب قرار يفرّ أنس الخلق « 2 » عن القلب . الصادق من لا يبالي إن لم يكن له عند الخلق مقدار ، ويحبّ أن لا يطلع أحد على « 3 » ذرة من أعماله . احذروا من ضعف العزم ، فإنّ العدوّ وهو شيطان يغلبك عليك « 4 » . قال لفقير : كن للّه ، وإلّا فلا تكن . وقال : من هذّب نفسه بالرياضة فحريّ « 5 » أن يهديه اللّه تعالى إلى المقامات .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : الأسباب حقّ الحق . ( 2 ) في ( ب ) : قرار ثم يفر أنس . ( 3 ) في ( ب ) : أن لا يطلع عليه إنسان على ذرة . ( 4 ) إشارة لقوله تعالى في سورة النساء ، الآية 76 :إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً. ( 5 ) في ( أ ) : كتب تحت كلمة ( فحري ) : لائق .