ثم ابتلاء اللّه سبحانه * بمرمضاة من فنون السقام
فحار رب الطب في شانه * وجاوز الطبى لعمري الحزام
وبان أن قد بان عن أهله * وأنه يدعى لدار السلام
مضى ولم يحلل سراويله * مبتغيا حلا ولا في حرام
لم يتكدر بأذى بل صفت * أيامه الغر كحب الغمام
ما دامت الأيام لابني أب * إلا الذي استثنوا من ابني شمام
والدهر ما فيه إذا زرته * إلا كلام يعتريها كلام
يروى أن سيبويه احتضر ورأسه في حجر أخيه ، فغلب البكاء أخاه وقطرت من دموعه ، قطرات على خدّ سيبويه فأفاق من غشيته ، وقال :
أخيين كنا فرق الدهر بيننا * إلى الأمد الأقصى ومن يأمن الدهرا
هذا وقد بعد أخي الآخر الأعز أبو الفضائل محمد بن محمد بن