تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بالوسط ، وآمننا فيها من الخطاء والغلط ، لا يخشى على اتفاقها عوارض الالتباس ، فقد جعلها اللّه خير أمة أخرجت للناس ، فليس لذي حكم ونظر ، وأخذ بتأويل آية وخبر أن يخالف ما أطبقت عليه الأمة وسبقت إليه الأئمة بل عليه التسليم والاقتفاء والتفويض والاقتداء
« وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً .
أمره إذا عن ما لم يشتمل عليه الكتاب تعيينا ، ولا كشف عنه الأثر تبيينا ، ولا سبق به الاجماع يقينا ، أن يعمل فيه اجتهاده طويلا ، ويقيض له ارتياده بكرة وأصيلا : ويستشهد مودع النص وفحواه ويستنجد موجب الأثر ومقتضاه ، وتقيس بالأشياه والنظائر ، ويستنبط الأمارات والدلائل ، فذلك الجدد الذي كان السلف الصالح يسلكونه ، وقد قال اللّه تعالى : لعلمه الذين يستنبطونه . أمره إذا عرض في الأحكام ما يعضل استخراجه ، ويستبهم رتاجه أن يستشير أمائل العلماء ، ويستمد ويأخذ من آراء الفقهاء ، ولا يستبد حتى إذا أو ضحت له القضية ، أكمل له فصل الاستشارة بيمن الاستخارة ، وأمضى من الحكم ما يأمن معه الكلم ،
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » .
أمره أن يواصل النظر بين الخصوم والأخذ من الظالم للمظلوم ، فانحا لذلك بابه وملينا حجابه ومسويا في الخصومة إذا اشتجرت والألحاظ إذا تصرفت ، والألفاظ إذا جرت بين الغى المترى والفقير المقوى ، والقوى الموقر والضعيف المستحقر ، فليس بالثراء تشرف المنازل