برده از روى كار أو از روى خويش
ومصدره هذه التمثيلات الشوق البالغ ، والظن باصطناع اللّه تعالى خواص عبيده ، أن يكشف لهم الحجب كما ركدت الحواس الظاهرة ، وانقطعت العلائق الدنيوية ، وقد يبدوا لهم في آخر الأمر تباشيره يقال أن الامام أبا حامد الغزالي رحمه اللّه قال للحاضرين سحر ليلة وفاته : هل طلع الفجر قالوا لا فقال : أما فجر الغزالي فنعم .
فصل في وفاته رحمة اللّه عليه
سحر ليلة الأربعاء السابع من شهر رمضان سنة ثمانين وخمسمائة وأثار فضل اللّه ورحمته بأدية عند وفاته وقت السحر على الاطلاق وقت نزول الرحمة واستنشاق نسيمها ، ووجدان روحها ولذلك تسكن الآلام حينئذ وشواهد ذلك في الأخبار ، والآثار ، لا يخفى وكان حسن الظنّ باللّه تعالى مستعينا به ، فيما ومن يخلفه وفيما يتوجه إليه مستمدا من جميل صنعه وجزيل إحسانه .
كان يقول لأولاده يوم الثلاثاء وأكثرهم صغار : أستودعكم اللّه تعالى وهو حسبي نعم الوكيل ، ويقرأ قوارع القرآن في ذلك اليوم وتلك الليلة ثم لم يكلمنا بعد انتصاف الليل إلا أنه كان يسمع منه أحيانا ذكر اللّه تعالى ، وكان العرق يتحدر من جبينه ، وفي الخبر المشهور أن المؤمن يموت بعرق الجبين ، ولما قضى نحبه رمى في وجهه انبساط ، وبريق كالشموع تزهر ، ودفن أول يوم الخميس وتفجع بوفاته الخواص والعوام