تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
لكن اللحود كثيرة وظاهر حالها الانهيار وتأثيرها في القبر بالاضطراب والاعوجاج ، إلا أن تناله بركته . فيبقى على الاستقامة مدة ، هكذا أجرى على لسانه وأنه بقي بحاله إلى اليوم ، وقد مضى قريب من خمس وثلاثين سنة لم يختلّ ولم يحتج إلى مرمة وتجصيص ، وأما من حيث المعنى فقد سمعت جماعة من أهل القرية المعروفة بدهك الملاصقة للمقابر وأخبرني رجالهم ونساؤهم أنهم يبيتون على سطوحهم فيرون الأنوار تظهر من قبره تجئ تارة وتذهب أخرى وربما طافت حول القبر . سمعت غير واحد أنه زاره وسأل اللّه حاجته عند قبره فقضى اللّه حاجاتهم ، وسمعت بعضهم أنه أهمه أمر فزار قبر الشيخ إبراهيم المعروف بستنبه ، وقبرا بحذاء قبره يقال أنه لبعض العلوية ، وقبر الأستاذ الشافعي ابن داؤد المقرئ ، وقبر الوالد رحمهم اللّه ودعا اللّه تعالى عندها ، فاستجاب دعآءه ، وكفاه ذلك المهمّ فاتخذ ذلك سنة ، وهذه القبور متقاربة بعض الصالحين من أهل المعرفة ، أنه يحضر عند قبره ، ويجعل معروفا الكرخي وصاحب القبر شفيعا إلى اللّه تعالى في استنجاح الحوائج ، فينتفع بدعائه وقلت عقيب وفاته أرثيه رحمه اللّه :
ما للنوائب لاحللن ومالي * يحللن في بأس من الترحال كسرت حناياها حنين كقدها * قدى لما يرشقنه بنبال