تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
سمعت بعضهم : يقول دخل إمام الحرمين أبو المعالي رحمه اللّه ، داره يوما وقعد يبكى ويتضرع فسئل عن سببه فقال : كنت أمشى في السوق فسمعت رجلا يقول : لآخر أن في دارك صورا وهي محرمة فقال رأيت في دار أبى المعالي صورا ، وقد دخلناها يوم كذا فلو كانت محرمة لما اتخذها فما عذرى في هذا عند اللّه تعالى . سمعت الإمام العارف محمد بن أبي على القائنى رحمه اللّه ، يقول رأيت أمير المؤمنين عليا رضى اللّه عنه في المنام ، فدفع إلى ذا الفقار وقال اضرب رقبتها وأشار إلى صورة هناك فنظرت فإذا الصورة كحلقة مدورة عليها عيون كثيرة مصطفة فضربت به الصورة ، فانقطع طرف منها واتصل أيضا فقال لي اضرب فقلت يا أمير المؤمنين أنت أقوى ضربا ، وذو الفقار في يدك أحسن فقال إنما هي نفسك فعليك الضرب والمجاهدة ، وهذه الحكايات قد سمعت أكثرها بالمعنى من والدي رحمه اللّه .

فصل في كثرة كتابته للعلم وشغفه بالعلم وحرصه على جمعه

حمله على الاكثار من الكتابة لكتاب ، بتمامه تارة ، والتقاطا ، وانتخابا أخرى ، وكان في قلمه شرعة وغالب الظن ان مكتوباته لا تنقص عن ثلاثمائة ، مجلدة ضخمة أو خفيفة ، وقد حافظ فيما كتب على أمرين مستحسنين أحدهما أنه لا يوجد فيما كتب شئ من الفنون المذمومة ،