فنبهنى الحاضرون ، فقمت اشتغلت بغسله وخجلت مما جرى ولم أعد إليهم ، فلما دخلنا أرغيان ، ذكر ذلك لقاضيها فاتخذ دعوة ودعانا إلى داره وأخذنا المجلس مجتمعين ثم رأيت نفسي في آخر الليل في دار خالية على مضربة مفروشة فوق سرير .
فتعجبت من ذلك وكانوا قد وكلوا بي من يرعانى فقال قد هاج بك وجد في خلال السماع ، وغشى عليك فنقلت إلى هذه الدار ، وقد تفرق القوم وذهب الليل ، فعاهدت أن لا اقضى هذه الشهوة ، لما توالت هذه العلائق وقلت لعل الصلاح في تركه أنشدني الإمام أبو منصور الرزاز للامام أبى محمد عبد اللّه بن القاسم الشهرزوري .
وما نظرت من بعد بعدك مقلتى * إلى أحد إلا وشخصك ماثل
ولا رقدت إلا وجدتك في الكرى * كأنك فيما بين جفنى منازل
أنشدني الإمام أبو منصور ، أنشدني أبو الفضل الفرضي أنشدني أبو الجوائز الواسطي لنفسه :
يا من أراق دمى ثم انتهى فرقا * من شاهد الدم عد فالدمع يمحوه
وان تخوفت قومي أن يروا أثرا * من سيف لحظك بي فالوصل يعفوه
أنشدني الشيخ أحمد الشارآباذى بتبريز وقت وداعى له :