تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
سمعته يقول : سئل والدي عن شيخه ، فقال كان شيخى في أول الأمر أبو سعيد بن أبي الخير ، ثم الأستاذ أبو القاسم ، ثم شابّ من كفار الهنود ، فتعجب السائل ، فقال دخلت بلاد الهند مرة فألح علىّ جماعة في الدخول على صنمهم الأكبر . فدخلت فجئ بشاب ووقف بحذآء الصنم ، فسجد له ثم قام وأخذ آخذ بيمينه وآخر بيساره ، وجاء ثالث بموسى فوضعها على هامته ، ورفع الجلد ، واللحم والعظم حتى ظهر دماغه . فوضع فيه فتيلة وأشعلها ، ولم يزل الرجلان آخذين بضبعيه والفتيلة ، تتقد حتى مات فأخرجوه من البيت فسألت عن شانه فقالوا هذا فتى ادعى عشق الصنم فبذل نفسه وتقرب بان يستضئ الصنم بالشعلة في دماغه ، وهكذا يفعل عشاقه . سمعت الامام أبا طاهر العطاري ، يقول حضرت يوم عيد عند الامام أبى القاسم الأنصاري في طائفة فاحضر الطعام ووضع على المائدة حمل مشوىّ فأشار الامام علىّ بالتناول منه ، وكنت أمسك يدي إلى أن بسط الشيخ يده ، فقال تناول منه وأنا أحكى لك حكاية ، فامتثلت أشارته ، ولما فرغنا سألته عن الحكاية فقال اشتهيت في منصرفى من خوزستان حملا مشويا آكل منه من حيث أريد وكان في صحبتي نفر وقفوا على ما اشتهيت ، فلما وصلنا إلى الرىّ ذكر بعضهم ذلك لخادم الخانقاه فهيأه . فلما أحضر أخذتني حمى شديدة ، ولم أقدر على الأكل ثم لما دخلنا إسفرائن ذكروا ذلك للخادم فهيأه ، ووضع بين أيدينا وكنت قد افتصدت في أول النهار فلما مددت يدي انفتح العرق وسال الدم ،
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 392 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى