تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فخر الأئمة أبى الفضل محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ، أدام للّه حراسته ، وأقام عليه رعايته ، وتيسر اختلافه إلىّ في اقتباس المعارف الدينية ، وتحصيل السماع في العلوم النقلية ، ومن جملتها كتاب كذا وحصل السماع بقرائته على إتقان وإحكام ، إذ هو من أفراد الأئمة والأعلام بارك اللّه له في علومه ورده سالما إلى مولده على أيسر رسومه ودعا له في موضع آخر بما هو مأخوذ من نسبته . فكتب الامام الأجلّ جمال الدين أبو الفضل محمد بن عبد الكريم الرافعي رفع اللّه قدره ، ومهد أمره اتفقت له نهضة إلى تبريز ، بعد رجوعه من نيسابور ، وقيل إن أولا كان يقرأ بها شرح السنة لمحييها الحسين البغوي على الامام أبى منصور العطاري رحمه اللّه ويحضر لسماعه الجم الغفير وكانوا يراجعونه ويستكشفون في مواضع الحاجة ، وهو يجيبهم بإشارة الشيخ ويصغى هو إلى كلامه ويستحسنه . كتب له الإمام أبو المحاسن الدمشقي ، حين عزم على الخروج ، من مدينة السلام صحبني القاضي الامام الأجل جمال الدين فخر الاسلام ، شرف الأئمة أبو الفضل محمد بن عبد الكريم الرافعي ، مد اللّه في عمره ، ونفع بما علمه ، وقرن له سعادة الآخرة أحسن صحبته وحصل من العلوم والمعارف ، مافاق به أهل زمانه حتى حصل لي الأنس بفوائده والاستظهار لمحاورته ، فلما عزم على التوجه إلى وطنه ضاق لذلك صدري وحصل لي من الوحشة لمفارقته ، ما لا يمكن التعبير عنه ورغبته في المقام يكل ما يدخل تحت الوسع .