تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الثوب أرفاه ويقرب منه : قول من يقول الرفا : الموافقة والمواصلة والخلاء في الإبل كالحيوان في الخيل والبغال . يروى عن عائشة رضى اللّه عنها أنها قالت : قلت يا رسول اللّه ! بل أنت لي خير من أبى زرع لأم زرع ، وهذا هو اللائق لحسن أدبها ، وأعلم أن الحديث أم زرع قد تكلم في تفسيره ومعانيه جماعة من المتقدمين ، والمتأخرين من علماء الحديث وأصحاب اللغة وفيما أوردناه ما يحوى معظمه . قال الإمام أبو سليمان الخطابي ، وفيه العلم وحسن العشرة مع الأهل واستحباب محادثتهن بما لا إثم فيه وفيه ان بعضهن قد ذكرن عيوب أزواجهن ، ولم يكن ذلك غيبة لأنهم لم يعرفوا بأعيانهم وأسمائهم وزاد تاج الاسلام أبو بكر السمعاني ، فقال فيه دلالة على جواز ذكر أمور الجاهلية واقتصاص أحوالهم ، وعلى فضل عائشة رضى اللّه عنها ومحبته لها بملاطفته إياها ، وعلى أن السمر بما يحلّ جائز « 1 » ، ولمعنى حسن العشرة مع الأهل ونحوه أورد البخاري الحديث في كتاب النكاح ولا شعاره بفضل عائشة أورده مسلم في الفضائل ، ولمعنى السمر أورده أبو عيسى الترمذي في أخلاق النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في باب ترجمة بكلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في السمر وليس في اللفظ ما يدل على أن ذلك كان في السمر لكن القصة تشبه الأسمار وربما ورد نقل ، وكان والدي رحمه اللّه يرغبني في حفظ هذا الحديث في صغرى لكثرة فوائده ، وحسن ألفاظه - واختم
هامش
( 1 ) لنا كلام حول هذا الحديث - راجع التعليقة .
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 371 | عبد الكريم الرافعي / عزيز الله عطاردى