تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وثمانين ومائة وقيل سنة إحدى وثمانين ، ورأيت على حاشية التاريخ لمحمد بن إبراهيم القاضي بخط من ألحق بكتابه فوائد أن في سنة تسع وثمانين ومائة دخل هارون الرشيد قزوين ومعه ابنه المأمون وجميع القواد ومحمد بن الحسن رحمه اللّه ، أنه قال ترك أبى ثلاثين ألفا فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو والشعر وخمسة عشر ألفا على الحديث والفقه . عن الربيع بن سليمان أنّ رجلا سأل الشافعي رضى اللّه عنه ، من مسألة فأجابه ، فقال له الرجل خالفت الفقهاء فقال له الشافعي : وهل رأيت فقيها قطّ اللهم إلا أن يكون رأيت محمد بن الحسن فإنه كان يملا العين والقلب ، وما رأيت مبدنا قطّ أذكى من محمد بن الحسن . عن هشام بن عبد اللّه الرازي قال حضرت موت محمد بن الحسن في منزله بالري ، وكان يبكى بكاء شديدا فقلت أتبكى مع عملك فقال : دعنا يا هشام من هذا أرأيت إن أوقفنى اللّه فقال : ما أقدمك الرىّ الجهاد في سبيل اللّه أم لابتغاء مرضاتي واللّه لو قال ذلك لا أستطيع أن أقول نعم ، وأنشد اليزيدي لنفسه يرثى محمد بن الحسن والكسائي وقد ماتا في يوم واحد بالري :
أسيت على قاضى القضاة محمد * فأذريت دمعي والعيون تجود وكان إذا ما الخطب أشكل من لنا * بايضاحة يوما وأنت فقيد وأقلقني موت الكسائي بعده * فكادت بي الأرض القضاء تميد هما عالمانا أوذيا وتخر ما * فما لهما في العالمين نديد

محمد بن الحسن بن قدامة الوزان

سمع أبا الحسن القطان بقزوين