المسلمين فيهم طليحة بن خويلد وأولادهم ، سكنوها وتوارثوا الضياع بعد ما بنوها وعمروها .
عبد خير بن يزيد الهمداني ثم الخيوانى أبو عمارة الكوفي روى عن علي رضى اللّه عنه وروى عنه ابنه المسيب وعبد الملك بن سلع الهمداني الكوفي ، وعبد خير من المعمرين جاهلي ثم اسلامى ، روى عن مسهر بن عبد الملك عن أبيه قال : قلت لعبد خيركم أتى عليك قال عشرون ومائة سنة قلت هل تذكر من أمر الجاهلية شيئا قال اذكر إني كنت ببلدنا باليمن ، فجاءنا كتاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فنودي بالصلاة فخرجوا إلى حيز واسع فكان أبى ممن خرج فلما ارتفع النهار جاء أبى فقالت له أمي ما حبسك وهذه القدر قد بلغت وهؤلاء عيالك يتضورون يريدون الغدا .
فقال يا أم فلان أسلمنا فاسلمى واستصبينا فاستصبئ فقلت له ؛ فما قوله استصبينا ، فقال : هو في كلام العرب أسلمنا قال : وآمرك بهذا القدر فلترق للكلاب كانت ميتة فهذا ما أذكره من أمر الجاهلية .
قوله فنودي للصلاة يشبه أن يريد بنداء كما ينادى للصلاة ويمكن أن يكون لهم صلاة فنادوا لها فاجتمع الناس ، والحيز شبه الحظيرة أو الحمى .
التضور : القلق والاضطراب من الجوع وقوله كانت ميتة من كلام عبد خير بقوله إنما أبى باراقتها لأن ذبيحتهم ميتة وعبد خير ممن ورد هذا النواحي .
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 113
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص١١٣