فقال ألا أبشرك قلت نعم ، قال أما تذكر إذ بعثني النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى قومك بنى سعد ، فجعلت أعرض عليهم الاسلام فقلت أنه يدعو إلى خير ويأمر بالخير فبلغت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال اللهم اغفر لاحنف فقال الأحنف ما عمل أرجى لي منه .
نزل الأحنف قزوين على ما حكى الخليل الحافظ وحارب الديلم ، وحدث محمد ابن إسحاق عن أبيه ، قال ثنا أبو زرعة ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن ثعلبة ، قال خرج الديلم فعسكروا عسكرا بالري ، وعسكرا بهمدان ، وعسكرا بماه « 1 » ، فتوجه لهم الأحنف فانتهى إلى العسكر الأول ، فاستباحهم ، وقتلهم وبادر إلى العسكر الآخر قبل أن يبلغهم الخبر واستباحهم وبادر إلى العسكر الثالث ، قبل أن يبلغهم الخبر فبيتهم وقتلهم وولد الأحنف ابنا واحدا يقال له بحر وولد بحر بنتا واحدة وماتت وانقرض نسله .
قد حكى ابن أبي خيثمة عن سلمان بن أبي شيخ ان أم الأحنف كانت ترقصه في صباه وتقول :
واللّه لولا حنف برجله * وفلة أخافها من نسله
ما كان في فتياتكم من مثله
مات الأحنف بالكوفة سنة إحدى وسبعين ، وصلى عليه مصعب ابن الزبير ، وقال ذهبت اليوم الرأي والحزم .
طليحة بن خويلد الأسدي حكى الخليل الحافظ عن بكر بن الهيثم أن البراء بن عازب رضى اللّه عنه غزا الدستبى ومعه خمسمائة رجل من
هامش
( 1 ) ماه كلمة فارسية معناها قصبة البلد منها ما الكوفة - راجع التعليقات .