تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فال أشهل ذو صهوبة بعيد ما بين المنكبين ، معتدل القامة آدم شديد الأدمة ، ضارب بذقنه إلى صدره رام بصرة إلى موضع سجوده واضع يمنيه على شماله يتلو القرآن يبكى على نفسه ، ذو طمرين لا يؤبه له متزر بازار من صوف وردآء من صوف مجهول في الأرض معروف في السماء ، لو أقسم على اللّه لأبر قسمه . ألا وإن تحت منكبه الأيسر لمعة بيضاء ألا وأنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد ادخلوا الجنة ويقال لأويس قف فاشفع فيشفعه اللّه في مثل عدد ربيعة ومضر ، يا عمر ويا علي إذا أنتما لقيتماه فاطلبا إليه يستغفر لكما فمكثا يظلبانه عشر سنين لا يقدران عليه فلما كان في آخر السنة التي توفى فيها عمر رضى اللّه عنه قام على أبى قيس فنادى بأعلى صوته يا أهل الحجيج من أهل اليمن أفيكم أويس من مراد . فقام شيخ كبير طويل اللحية فقال أنا لا أدرى ما أويس ولكن ابن أخ لي يقال له أويس وهو أخمل ذكرا وأقل مالا ، وأهون أمرا من أن نرفعه إليك وأنه ليرعى إبلنا حقير بين أظهرنا فعمى عليه عمر كأنه لا يريد قال أين ابن أخيك هذا يخدمنا هو قال نعم قال وأين نصاب « 1 » . قال بأراك عرفات قال فركب عمر وعلى رضى اللّه عنهما سراعا إلى عرفات فإذا هو قائم يصلى إلى شجرة والإبل حوله ترعى فشدا حماريهما ثم أقبلا إليه فقالا السلام عليك ورحمة اللّه . فخفف أويس الصلاة ثم قال السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته قالا
هامش
( 1 ) في الناصرية : يصاب .