تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التدوين في أخبار قزوين — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
من رعايتى أربعة دراهم متى تراني آكلهما يا أمير المؤمنين أن بين يدي ويديك عقبة كؤدا لا يجاوزها إلا ضامر مخف مهزول ، فاخف يرحمك اللّه . فلما سمع ذلك من كلامه ضرب بدرته الأرض ثم نادى بأعلى صوته ألا ليت ان أم عمر لم تلده يا ليتها كانت عاقرا لم تعالج حملها الا من نأخذها بما فيها ولها ، ثم قال يا أمير المؤمنين خذ أنت ماهنا حتى آخذ انا هاهنا فولى عمر رضى اللّه عنه ناحية مكة وساق أويس إبله فوافى القوم إبلهم وخلى عن الرعاية وأقبل على العبادة حتى لحق باللّه عز وجل فهذا ما أنا عن أويس خير التابعين . قال سلمة بن شبيب كتبنا غير حديث في قصة أويس ما كتبنا أتم منه . قوله وانى ذلك لي ان كان اللّه يريد أن يجعله من ملوك الجنة ، يجوز أن يكون معناه كيف اشتريه واعتقه واللّه يريد أن يجعله من ملوك الجنة بابقآء الرق فيه ليطيع اللّه ويطيع مولاه فيوفيه اللّه الأجر مرتين كما ورد في الخبر ويتدرج بالمملوكية في الدنيا إلى الملكية في العقبى ، ويجوز أن يكون المعنى ، أنى محتاج إلى الشراء والاعتاق وهو منتهى إلى ملك الآخرة وإليه تتمته لا إلى العتق في الدنيا . قوله الخمصة بطونهم من كسب الحلال ، يمكن أن يريد به انهم بقوا خماصا لأشتغالهم باكتساب الحلال ، قياما بأمر العيال وتعففا عن السؤال ، ويمكن أن يريد أن بطونهم خاوية عن الحلال فضلا عن الحرام تودعا .