فطلب ليمونة ، فلم يجدها ، فاستحضر بسيدى على وفا ، فمد يده فأتى بطاقية ولد العجمي من بلاده ، وعرفها ، فاعتذر وتاب .
ولما حجّ عطش الحجيج حتى أشرفوا على التلف ، فأتوه ، فأنشد موشحه الذي أوّله :
أسق العطاش تكرّما * والعقل طاش من الظّما
فأمطروا في الحال كأفواه القرب . وله غير ذلك من الكرامات ذكرها النبهاني في كتابه ، وغيره « 1 » .
مؤلفاته « 2 » :
ولسيدي علىّ مؤلفات ومصنفات شريفة ، منها : « الوصايا » ، و « الباعث على الخلاص في أحوال الخواص » ، و « الكوثر المترع من الأبحر الأربع » في الفقه ، و « المسامع الرّبّانية » في التصوف ، و « مفاتيح الخزائن العلية » ، وله ديوان شعر ، وموشحات ظريفة سبك فيها أسرار أهل الطريق « 3 » . وأعطى لسان الفرق والتفصيل زيادة على الجمع ، وقليل من الأولياء من أعطى ذلك .
وله كلام عال في الأدب ، وله أحزاب وأوراد وتوجّهات ، وله وصايا نفيسة ، نحو مجلدات ، ذكر الشعراني بعضها في طبقاته ، وقال : « طالعت كثيرا وقليلا من كلام الأولياء ، فما رأيت أكثر علما ، ولا أرقى مشهدا من كلامه » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع كرامات الأولياء ج 2 ص 358 و 359 .
( 2 ) أكثر هذه المؤلفات لا يزال مخطوطا .
( 3 ) قيل : أنشأ قصائده على طريقة ابن الفارض وغيره من الاتحادية مما حدا بالسخاوى أن ينعت شعره - وشعر أبيه في آخر أمره - بالاتحاد المفضى إلى الإلحاد . وقد يبدو هذا في الظاهر ، ولا يدرك كلام أهل الولاية والحق إلّا من كان من أهل الكشف والبصيرة والولاية والتحقيق ، فاللّه وحده أعلم بمراده .
وقد نفى عنه ذلك الإمام الشعراني وغيره من العارفين .
[ انظر : الخطط التوفيقية ج 5 ص 326 ، والأعلام ج 5 ص 7 ] .
( 4 ) انظر : طبقات الشعراني ج 2 ص 22 - 65 ، وجامع كرامات الأولياء ج 2 ص 358 .