وجدان المسلم ، وتسمو بروحه ، وتطهر نفسه وتعلو بها إلى أسمى درجات النقاء والطهر والكمال الروحي ، فيرتفع فوق شهواته ، ويعلو بغرائزه ، فلا يكون عبدا لها ، ومن هذا المنطلق يتخلص من المادية البغيضة ، ومن ثم يسمو بسلوكه ويرقى بمجتمعه ويوجهه نحو حياة أفضل « 1 » .
وقد وجدت هذه الحكم طريقها إلى الفقهاء من علماء الأزهر وغيرهم ، وكانت تدرّس فيه وفي المساجد الأخرى ، وقد شرحت هذه الحكم العطائية شروحا كثيرة في أزمنة مختلفة ، وفي أقطار كثيرة ، وبلغات أجنبية أحيانا ، كالتركية والمالوية ، وغيرهما .
وفاته :
وتوفى ابن عطاء اللّه سنة 709 ه ، وكانت وفاته بالمدرسة المنصورية التي كان يدرّس بها ، وكانت جنازته حافلة بجمهور كبير من أهل القاهرة الذين شيعوه إلى قبره في القرافة الكبرى تحت جبل المقطم .
حوش ابن عطاء اللّه ومن به من الأولياء والصالحين :
يذكر ابن الزيات « 2 » والسخاوي « 3 » أن بحوش ابن عطاء اللّه جماعة من الأولياء « 4 » والعلماء ، والصلحاء والأشراف ، والقرّاء ، والفقهاء ، والمحدّثين ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق ( المقدمة ) .
( 2 ) الكواكب السيارة ص 320 و 321 .
( 3 ) تحفة الأحباب ص 450 و 451 .
( 4 ) تغيرت الآن معالم هذا الحوش المشار إليه ، وأقيم مكانه مسجد ابن عطاء اللّه ، ولا تزال قبور بعض الأولياء والعلماء قائمة بجواره ، كقبر الكمال بن الهمام ( محمد بن عبد الواحد السيواسى ) ، وعبد اللّه ابن أبي جمرة ، وابن دقيق العيد وغيرهم .