- « كفى من جزائه إيّاك على الطاعة أن رضيك لها أهلا » .
- « الأكوان ظاهرها غرّة ، وباطنها عبرة ، فالنفس تنظر إلى ظاهر غرّتها ، والقلب ينظر إلى باطن عبرتها » .
- « إنما يؤلمك المنع لعدم فهمك عن اللّه فيه » .
- « ربما فتح لك باب الطاعة ، وما فتح لك باب القبول ، وربما قضى عليك بالذنب ، فكان سببا في الوصول » .
- « معصية أورثت ذلّا وافتقارا ، خير من طاعة أورثت عزّا واستكبارا » « 1 » .
- « متى أوحشك من خلقه ، فاعلم أنه يريد أن يفتح لك باب الأنس به » .
- « مطالع الأنوار - القلوب والأسرار » .
ولحكم ابن عطاء اللّه قيمة تصوفية كبيرة إلى جانب قيمتها الأدبية والفنية ، فهي من أعظم ما صنّف في علم التصوف ، وهي مثل عال للفكر الصوفي النقى ، الخالص من الشوائب ، والمتلائم مع الكتاب والسنّة ، وأقوال الصحابة وسلوكهم ، وهي إلى جانب هذا تضيء لنا صفحات مشرقة من التصوف الإسلامي ، وتخاطب
هامش
( 1 ) أي : أن الذّلّ والانكسار ، وكذلك الافتقار ، من أوصاف العبودية ، وفيها قرب من اللّه . . أما العز والاستكبار فهما من أوصاف الربوبية ، والتعلق بهما يقتضى الخذلان والتباعد عن المراتب العلية .
وقيل : انكسار العاصي خير من صوله المطيع . فالهدف من الطاعة هو الخشوع والخضوع والانقياد والتذلل ، فإذا خلت الطاعة من هذه المعاني ولم تحقق الهدف منها ، فالمعصية التي تحقق هذه المعاني تكون أفضل منها لأنه لا عبرة بصورة الطاعة ، ولا بصورة المعصية ، وإنما العبرة بما ينتج عنهما ، وبهذا يقول صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إن اللّه لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أعمالكم ، وإنما ينظر إلى قلوبكم » .
[ انظر المصدر السابق ص 270 ] .