قبر الفقيه المحدّث أبى الحسن علىّ بن مرزوق الرّدينىّ « 1 » :
ثم تمضى إلى قبر الفقيه الفاضل ، المحدّث ، المفسّر ، أبى الحسن علىّ ابن مرزوق « 2 » بن عبد اللّه الردينى .
كان كثير الإنكار على أبى عمرو عثمان بن مرزوق الحوفى وعلى أصحابه ، وكان مقبول الكلمة عند الملوك ، وكان يأوى بمسجد سعد الدولة ، ثم تحوّل إلى مسجد عرف به ، وهو الموجود بقلعة الجبل ، وعليه وقف بالإسكندرية .
وفي المسجد قبر يزعمون أنه قبره ، والصحيح أنه بالقرافة ، وأنه توفى سنة 540 ه ، وهو بخط « سارية » شرقىّ تربة أمّ مودود « 3 » ، وتربة بنى درباس . واشتهر قبره بإجابة الدعاء بوفاء الدّين .
وحكى عنه بعض المؤرخين ، قال معن بن زيد بن سليمان : إنه كان عليه عشرة آلاف درهم ، وإنه قصد الرّدينىّ بالزيارة ، ونام عنده بجوار قبره ، فرأى الشيخ في المنام ، فقال له : يا فلان ، فقال : لبّيك . قال : ما تريد ؟ قال :
أشكو إليك من دين لزمني . فقال : قل : « اللّهمّ بما كان بينك وبين عبدك الرّدينى إلّا قضيت عنى ديني » .
قال : فاستيقظت وأنا أقولها ، وإذا بشيخ أعمى جاء إلى عندي وقال لي : أنت الذي توسّلت إلى اللّه ببركة الشيخ ؟ ! قلت : نعم . قال : خذ هذه العشرة آلاف درهم أوف بها دينك .
وحكى عنه أنّ إنسانا جاء إلى أبى عمرو الحوفى وقال له : إنّ الرّدينىّ كثير الإنكار [ عليك ] « 4 » وعلى أتباعك . فقال : إذا كان الصباح جمعت له جمعا وجئت إليه .
هامش
( 1 ) العنوان من عندنا . [ انظر ترجمته في الكواكب السيارة ص 302 ] .
( 2 ) في « م » : « مرة زوق » تصحيف .
( 3 ) في المصدر السابق « أم مردود » بالراء .
( 4 ) ما بين المعقوفتين عن المصدر السابق وسقط من « م » سهوا من الناسخ .