الشّبهة اشتبه عليك الطريق إلى اللّه سبحانه وتعالى ، وإذا طرحت فيها الحرام كان حجابا بينك وبين اللّه تعالى » « 1 » .
وكان يقول « 2 » : « لا يكون المريد مريدا حتى لا يكتب عليه صاحب الشمال عشرين سنة » .
وقيل له : « ما علامة الصّوفىّ ؟ قال : أن يكون مشغولا بكل ما هو أولى به من غيره ، ويكون معصوما من المذمومات » .
وقال : « علامة القرب الارتفاع عن كل شئ سوى اللّه تعالى ، ومن انقطع إلى اللّه لجأ إليه ، ومن انقطع إلى المخلوقين لجأ إليهم » .
وسئل عن سوء أدب الفقراء مع اللّه في أحوالهم ، فقال : « انحطاط همومهم من حقيقة العلم إلى ظاهره » .
وقال : « كم من مسرور سروره بلاؤه ، وكم من مغموم غمّه نجاته » .
وقال : « الإخلاص أن يكون ظاهر الإنسان وباطنه ، وسكونه وحركته خالصا للّه عزّ وجلّ » « 3 » .
وقال : « الفقير [ هو ] « 4 » الذي عدم الأسباب من ظاهره ، وعدم طلبها من باطنه » .
وقال : « خلق اللّه الخلق متحرّكين في أسبابهم ، وجعل الحياة « 5 » فيهم
هامش
( 1 ) في « ص » : « كان بينك وبين اللّه حجاب » .
( 2 ) في « ص » : « وكان أبو بكر يقول » .
( 3 ) بعد هذا في طبقات الصوفية : « . . لا يشوبه حظّ نفس ، ولا هوى ، ولا خلق ، ولا طمع » .
( 4 ) ما بين المعقوفتين عن المصدر السابق .
( 5 ) في « ص » : « الحيلة » . وفي طبقات الصوفية : « خلق اللّه تعالى الخلائق كلّهم متحركين يدبّون على الأرض ، وجعل الحياة منهم لأهل المعرفة ، فالخلق متحركون في أسبابهم ، وأهل المعرفة أحياء بحياة معروفهم ، فلا حياة - حقيقة - إلّا لأهل المعرفة ، لا غير » . [ انظر المصدر المذكور ص 450 ] .