الجمل الحبل وهام على وجهه ، ووقعت أنا على وجهي ، فلم أسمع ، فأشار سيّده له بأن يسكت ، فأفقت وقلت « 1 » :
إن كنت تنكر أنّ للا * صوات فائدة ونفعا
فانظر إلى الإبل اللّوا * تى هنّ أقوى منك طبعا « 2 »
تصغى إلى قول الحدا * ة فتقطع الفلوات قطعا « 3 »
وروى عنه أنه قام ليلة إلى الصّباح يقوم ويقعد ويسقط على هذا البيت « 4 » :
يا رب فاردد فؤاد مكتئب * ليس له من حبيبه خلف « 5 »
والناس حوله يبكون .
وحكى « 6 » عنه أنه قال : « صلّيت في ليلة شاتية فقلت : ليتني أدرى من وافقني في هذه الليلة ! قال : فسمعت من يقول : وافقك فيها غلام من أهل دينور يقال له : أبو الحسن بن الصائغ ، دعاه اللّه إليه فأجابه .
هامش
( 1 ) في « ص » : « . . وحدا ، فقطع الجمل الحبل وهام . . فوقعت على وجهي ، فلم أسمع حتى أشار إليه بالسكوت ، وأنشدت . . » . وفي المصدر السابق : « فهام الجمل على وجهه وقطع حباله ، ولا أظن أنى سمعت صوتا أطيب منه ، ووقعت لوجهى حتى أشار عليه بالسكوت . . وأنشد في المعنى » .
وقد ورد الشعر في « ص » متداخلا في بعضه ومتصلا كأنه نثر .
( 2 ) في « م » : « هو » مكان « هن » تحريف . وفي طبقات الأولياء : « هن أغلظ منك طبعا » .
( 3 ) في المصدر السابق : « تصغى إلى حدو الحداة » .
( 4 ) في « م » : « مفرد » أي : بيت واحد . وفي المصدر السابق : « قام ليلة إلى الصباح يصيح ويبكى وينشد » .
( 5 ) في المصدر السابق : « بالله » مكان « يا رب » . . وفي « ص » : « حنينه » مكان « حبيبه » .
( 6 ) هنا في « ص » : « قبر الشيخ الفقيه أبى عبد اللّه عبد الرحمن بن القاسم بن خالد » وقد مر . . ومن هذا الموضع إلى نهاية المخطوط اثرنا الاقتصار على « م » ، حيث أن ما ورد في « ص » - إن وجد - فهو بصورة مختصرة ، وسنشير إلى ذلك في موضعه .