فطالبه وألحّ عليه ، فتوسّل إليه بالشّيخ في المهلة « 1 » ، فأبى [ الكردىّ ] ، وأخذه ومضى ، فلم يتقدّم الكردىّ سوى عشرين خطوة ، وهمزت به دابّته ، فانخسف به قبر ، فوقع واندقّت رأسه « 2 » .
وقال أبو حفص بن غزال بن عمر « 3 » الحضرمي الإمام : « من أراد الحجّ إلى بيت اللّه الحرام فليغتسل « 4 » في يوم الأربعاء آخر الشهر ، من أىّ شهر كان « 5 » ، ويلبس ثوبا نظيفا ، ويتطيّب بطيب إن كان عنده ، ويمضى إلى قبر الشيخ أبى الحسن الدّينورىّ ويصلى عنده أربع ركعات ، يقرأ في الأولى : فاتحة الكتاب وآية الكرسىّ « 6 » . وفي الثانية : الفاتحة وسورة القدر « 7 » . وفي الثالثة :
الفاتحة وسورة ألهاكم التكاثر « 8 » . وفي الرابعة : الفاتحة وسورة الإخلاص « 9 » .
ثم يسلّم ويقول : « يا فرد لا يزدوج ، يا مالك الأشباح والمهج ، يا ودود ، يا ودود « 10 » ، يا ذا العرش المجيد ، يا مبدئ ، يا معيد ، يا فعّال لما يريد ، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك ، وبقدرتك التي قدرت بها على خلقك « 11 » ، وبرحمتك التي وسعت كلّ شئ ، يا مغيث أغثني ، يا مغيث أغثني » « 12 » .
هامش
( 1 ) في « ص » : « فتحسّب بقبر الشيخ في المهلة عليه » . وما بين المعقوفتين - بعد ذلك - عن « ص » وساقط من « م » .
( 2 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « فلم يتقدم أكثر من عشرين خطوة حتى همز الدّابة فانخسف به قبر واندقت عنقه ومات » . والرأس مذكر في اللغة ، وأيضا العنق ، ولكن الأخير قد يؤنث بمعنى « الرقبة » .
( 3 ) في « م » : « عمران » . . وما أثبتناه عن « ص » والكواكب السيارة ص 287 وهو الصحيح .
( 4 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « يغتسل » .
( 5 ) في « ص » : « في آخر أربعاء في أي شهر كان ، بعد صلاة الفجر » .
( 6 ) في « ص » : « يقرأ في الأولة ( هكذا ) بعد الفاتحة آية الكرسي » .
( 7 ) في « ص » : « وفي الثانية بعد الفاتحة إنّا أنزلناه في ليلة القدر » .
( 8 ) في « ص » : « بعد الفاتحة ألهاكم التكاثر » .
( 9 ) في « ص » : « بعد الفاتحة سورة الإخلاص » .
( 10 ) هكذا مكررة .
( 11 ) في « م » : « على جميع خلقك » .
( 12 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » لم تتكرر الجملة .