قال : اشتروه فإني أشتهيه ، فاشتريناه وجعلناه في ركوة ، وحشيناها بمئزر ، وذهبنا « 1 » فصلّينا وجلسنا عند الشيخ في الحلقة ، فالتفت إلينا وقال :
« قوم يشتهون الرّمّان لوقت الإفطار ! لقد كنت أرى بعض المريدين إذا بدا الرّمّان من قشره لا يستطيع أن ينظر إليه صونا ، [ وعشنا ] « 2 » في زمان يشتهيه المبتدئون فيشترونه ويخبّئونه لوقت الإفطار » . فصعق الرجل ورمى بالرّكوة فخرج الرّمّان .
ومن كراماته العظيمة أنّ صاحب الشّرطة اجتمع ببعض مريديه وقال له :
قل للشيخ يأخذ أسبابه « 3 » ويمضى من بلدنا إلى غيره « 4 » من البلاد .
فجاء المريد وجلس في حلقة الشيخ . فقال له الشيخ : ما الذي قال لك فلان ؟ - يعنى صاحب الشرطة . قال : يا سيدي قال لي كيت وكيت « 5 » .
قال : لا عليك يا بنىّ ، فإنّه يموت بريقه !
وكان كذلك ، فقد طلع الأمير « 6 » إلى داره ، ودفع له غلامه كأسا فشربها « 7 » فشرق بها في الحال « 8 » ومات .
ومن كراماته أنّ رجلا يسمّى أحمد بن النعمان التّرّاس ، كان من أصحاب المذكور [ فمات ] « 9 » فصلى عليه الشيخ إماما بمصلى خولان ،
هامش
( 1 ) في « م » : « ورحنا » .
( 2 ) صونا : وقاية . . وما بين المعقوفتين زيادة من عندنا لاستقامة المعنى والسياق .
( 3 ) أسبابه : حوائجه .
( 4 ) في « م » : « غيرها » .
( 5 ) كيت وكيت : كذا وكذا ، وهي كناية عن القصة والأحدوثة ، ولا تستعملان إلّا مكررتين .
( 6 ) يعنى : صاحب الشرطة .
( 7 ) في « م » : « فشربه » . والكأس : القدح ما دام فيه الخمر ، وهي مؤنثة في اللغة .
( 8 ) في « م » : « فشرق به للوقت » .
( 9 ) ما بين المعقوفتين من عندنا .