ولم أكن رأيته قط ، فوقع في نفسي « 1 » أنّ الشّيخ يجيء من مصر إلى الصعيد في ليلة واحدة « 2 » . . . وأمسكت عن هذا ، ثم عزمت على الخروج إلى مصر ، فجئت في يومى هذا وسألت عنه ، فأرشدت إليه ، فلما وقعت عيني عليه إذا هو الذي رأيته بعينه » .
وقال جعفر : « كنت بالصحراء في متعبّد لي « 3 » وكان الشيخ قريبا منّى ، فقمت لأفتقده « 4 » ، وإنّى لأنظر « 5 » قنديلا يقف في الجو على رأسه يقد إلى الصباح ، فإذا أصبحت لم أجد شيئا » « 6 » .
وقال بعض أصحابه : « كنت يوما جالسا في حلقته ، والناس قيام وقعود « 7 » ، فالتفت « 8 » - رضى اللّه عنه - إلى رجل منهم وعليه ثوب « 9 » دنس ، فقال : اذهب - ويلك - فاغتسل ! فخرج من الحلقة وفتّش ثوبه ، فإذا فيه أثر احتلام .
وقال : إنّى لأعرف رجلا وقف على نهر ، فعرض في نفسه شئ ، فقال :
إن كنت صادقة فقولي لهذا النهر : قف . فوقف النهر .
هامش
( 1 ) في « ص » : « وكان وقع في نفسي » .
( 2 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « أن الشيخ بمصر يجيء إلى الصعيد في ليلة » أي أنه استبعد حدوث ذلك في دخيلة نفسه ، أو استحالته .
( 3 ) في « ص » : « إلىّ » . والمتعبّد : مكان التعبد .
( 4 ) قوله : « فقمت لأفتقده » عن « ص » وساقط من « م » .
( 5 ) في « م » : « وكنت أرى » .
( 6 ) في « ص » : « قنديلا يقد على رأسه ، فإذا أصبحت لم أر القنديل » .
( 7 ) في « م » : « كنت جالسا في بعض الأوقات في حلقته والناس محدقون به قياما وقعودا » .
( 8 ) في « ص » : « إذ التفت » .
( 9 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « تراب » .