وكان - رضى اللّه عنه - يقول : من لم تظهر كراماته بعد مماته كما كانت « 1 » في حياته فليس بصادق .
وكان يقول : دلائل الصّدق لا تخفى ، لا في الحياة ولا في الممات .
وقال يحيى بن الربيع : رأيت أبى في المنام وهو يقول لي : إن أردت أن تتقرب إلى اللّه تعالى فعليك بأبى الحسن !
وجاءه شابّ فقبّل رأسه ، فقال له : امض إلى أمّك وسلها أن تهبك « 2 » الدّفعة « 3 » التي دفعتها ، فهو أولى بك من هذا .
وكان يتكلم يوما « 4 » في مجلسه فدخل عليه رجل متعبد من أهل الصعيد ، فلما وقعت عين الشيخ عليه قال : « ما هذا السّوء الأدب ؟ قوم يشتهون « 5 » أن ينظروا إلينا فإذا رأونا طلبوا على ذلك برهانا ! » فصعق الرجل المتعبد مكانه .
وذهب الشيخ أبو الحسن إلى منزله « 6 » ، فسئل الرجل عن سبب قول الشيخ وعن صعقته ، فقال « 7 » : « كنت في الصعيد كثيرا ما أقول : وددت لو رأيت الشيخ أبا الحسن ، لما يبلغني عنه ، وكنت أسأل عنه شيخا من المتعبدين ، فقال لي : أليس كنت تحب أن ترى الشيخ ؟ قلت : نعم . قال :
هو ذا قد جاءنا الليلة زائرا من مصر ! فنظرت إلى هذا الشيخ بعينه وصفته ،
هامش
( 1 ) في « ص » : « مثلما كانت » .
( 2 ) في « ص » : « امض واستوهب من والدتك » .
( 3 ) في « م » : « الرقعة » .
( 4 ) « يوما » عن « م » .
( 5 ) في « ص » : « يشهدون » تحريف .
( 6 ) في « ص » : « إلى مرة » تحريف .
( 7 ) في « ص » : « فقيل له القصة ، فقال . . . » .