الموصليّ ، وأمين الدين ياقوت المعروف بالعالم « 1 » ، صهر ياقوت الكاتب الذي يضرب به المثل [ في جودة الخط ] « 2 » .
وكان في بعض سفراته يركب في محفّة تشدّ له بين بغلين ويجلس فيها ويكتب .
قال ياقوت : سألته لم سمّيتم ببنى العديم ؟ فقال : سألت جماعة من أهلي عن ذلك فلم يعرفوه ، وقالوا : هو اسم محدث لم يكن آبائي القدماء يعرفون [ بهذا ] « 3 » ولم يكن في نساء أهلي من يعرف به ، ولا أحسب إلّا أنّ جدّ جدّى القاضي أبا الفضل هبة اللّه بن أحمد بن يحيى بن زهير بن أبي جرادة - مع ثروة واسعة ونعمة شاملة - كان يكثر في شعره من ذكر العدم « 4 » وشكوى الزمان ، فسمّى بذلك ، فإن لم يكن هذا سببه فلا أدرى ما سببه ؟
وقال : ختمت القرآن ولى تسع سنين ، وقرأت بالعشر ولى عشر سنين ، ولم أكتب على أحد مشهور إلّا تاج الدّين محمد بن أحمد بن البرفطيّ « 5 » البغدادىّ ، ورد إلينا حلب ، فكتبت عليه أياما « 6 » قلائل لم يحصل منه فيها طائل .
وروى عنه الدوادارىّ ، وغيره ، ومن شعره « 7 » :
هامش
( 1 ) هكذا في المصدر السابق . . وفي « م » : « بالمعلم العالم » .
( 2 ) ما بين المعقوفتين عن المصدر السابق ولم يرد في « م » .
( 3 ) ما بين المعقوفتين عن ياقوت ولم يرد في « م » .
( 4 ) العدم : الفقر . والعديم : الفقير الذي لا مال له .
( 5 ) في « م » : « أحمد البرفطي » وما أثبتناه عن معجم الأدباء ج 16 ص 42 .
( 6 ) في « م » : « أيام » لا تصح ، والصواب بالنصب .
( 7 ) الشعر ورد في الوفيات ج 3 ص 128 ، وورد في معجم الأدباء ج 16 ص 51 .