والحجاز والعراق . وكان محدّثا حافظا ، مؤرخا صادقا ، فقيها مفتيا ، منشئا بليغا ، كاتبا مجوّدا . درّس ، وأفتى ، وصنّف ، وترسل « 1 » عن الملوك ، وكان رأسا في الخط المنسوب ، لا سيما النسخ والحواشى .
ورئى في النوم بعد وفاته ، فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : نفعني ما كتبته بيدي من العلم . فقيل له : هل تعلم بنا إذا زرناك ؟ قال : نعم ، ويقال لي : هذا فلان ابن فلان .
أطنب الحافظ شرف الدين الدمياطي في وصفه وقال : ولى قضاء حلب خمسة من آبائه متوالية « 2 » ، وله الخط البديع والخط الرفيع ، والتصانيف الرائقة ، منها : « تاريخ حلب » ، أدركته المنيّة قبل كمال تبييضه ، وكتاب « الدّرارى في ذكر الذّرارى » جمعه للملك الظاهر ، وقدمه إليه يوم ولد ولده العزيز .
وكتاب « ضوء الصباح في الحثّ على السّماح » « 3 » ، صنّفه للملك الأشرف .
وكتاب « الأخبار المستفادة في ذكر بنى [ أبى ] « 4 » جرادة » . وكتاب في الخطّ وعلومه ، ووصف آدابه ، وطروسه وأقلامه . وكتاب « دفع الظلم والتجرى عن « 5 » أبى العلاء المعرّى » . وكتاب « الإشعار بما للملوك من النوادر والأشعار » .
وممّن كتب إليه يسترفده شيئا من خطّه « 6 » سعد الدين منوجهر
هامش
( 1 ) أي : أرسل رسولا أو رسالة .
( 2 ) متوالية ، أي : متتابعين .
( 3 ) في « م » : « السماع » وما أثبتناه عن فوات الوفيات ج 3 ص 127 ، ومعجم الأدباء ج 16 ص 45 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين عن المصدرين السابقين .
( 5 ) في « م » : « دفع التجرى على . . » وما أثبتناه عن فوات الوفيات .
( 6 ) في « م » : « يسترفده خطه » . وما أثبتناه عن معجم الأدباء ج 16 ص 46 .