فقال : « لا إله إلّا اللّه » ، وقيل : بل قال : « سبحان اللّه ! استجيبت الدّعوة ، وقد رأيت بعضها ، وأرجو من اللّه السلامة من نار الآخرة » . ثم ترك حانوته وتعبّد وصار من الصالحين ، وتوفى سنة 329 ه « 1 » .
* * *
قبر الفقيه محمد بن يحيى الأسوانى أبو الذكر « القاضي » « 2 » :
ثم تمشى وأنت مستقبل القبلة منحرفا تجد قبر الفقيه القاضي الصالح محمد ابن يحيى بن مهدي بن هارون بن عبد اللّه بن هارون بن إبراهيم الأسوانى المالكي التّمّار ، يكنى أبا الذّكر .
ولد بأسوان في سنة 255 ه ، وكان من أهل القرآن والسّنّة والتّعبّد .
وتوفى في يوم عيد الفطر سنة 340 ه ، وكانت مدة ولايته القضاء ثلاثة أشهر وعشرة أيام من قبل الأمير محمد بن طغج « 3 » .
وكان أبو الذكر من كبار المحدّثين ، سئل عن بيع التمر « 4 » فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « العجوة من الجنة وهي شفاء من السم » .
ولمّا ولى القضاء كان يحكم بين الناس إلى المغرب ، فإذا كان المساء أخذ قفّة التمر وخرج إلى السوق يبيع من ذلك بما يحصل منه القوت له ولعياله ، فأخبر الخليفة بذلك فعزله ، فحمد اللّه تعالى على ذلك ، فلام الناس الخليفة على عزله ، لدينه وعفّته ، فأرسل له بالولاية مرة ثانية ، فردّ التقليد ولم يقبله ، فطلب إلي
هامش
( 1 ) انظر الكواكب السيارة ص 70 .
( 2 ) العنوان من عندنا . وانظر المصدر السابق ص 80 .
( 3 ) في « م » : « طفيح » تصحيف .
( 4 ) في « م » : « الثمر » .