قبر العابدة الناسكة أم الفضل « 1 » :
وهناك قبور أصحاب الحانوت ، وقبلي هذا الحوش تربة بها قبر المرأة الصالحة أم الفضل فاطمة بنت الحسين بن علي بن الأشعث بن محمد البصري ، من ذرّيّة الأشعث بن قيس الكندي .
كانت من العابدات الصّالحات النّاسكات ، ملازمة لزيارة قبور الغرباء ، وقبرها عرف بإجابة الدعاء .
وشرقيّها في حد باب التربة قبر الشيخ الصالح شرف الدين الأخفافى ، من أرباب الأسباب ، ومن فعلاء الخير ، يعرف « بغطّى يدك » .
قبر الفقيه أبى جعفر الطحاوي « 2 » :
ومن قبليّه بخطوات حوش داثر ، به قبر الشيخ الفقيه ، الإمام المحدّث أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك الأزدي الطحاوي الحنفي الحافظ ، أحد الأعلام ، سمع جماعة ، وخرج إلى الشام سنة 267 ه « 3 » ، ولقى قاضيها أبا حازم ، فتفقّه به وبغيره .
وكان ثقة نبيلا ، تقيّا ، فقيها ، عاقلا ، لم يخلق بعده مثله ، يكنى أبا جعفر ، اشتغل في أول عمره على خاله أبى إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزنى الشافعي ، ثم غضب منه فقال له : واللّه لا أفلحت ولا جاء منك . فغضب
هامش
( 1 ) العنوان من عندنا . [ وانظر تحفة الأحباب ص 178 ] .
( 2 ) العنوان من عندنا . [ وانظر ترجمته في الأعلام ج 1 ص 206 ، ووفيات الأعيان ج 1 ص 71 و 72 ، والعبر للذهبي ج 2 ص 11 ، وشذرات الذهب ج 2 ص 288 ، وحسن المحاضرة ج 1 ص 350 ، وتحفة الأحباب ص 178 - 180 ] .
( 3 ) في الأعلام سنة 268 ه .