وصلها من أكلة اشتهاها فأكلها ، وزعموا أنه قال وهو يتقلّب ونفسه تتصعّد وتتصوّب : « لا إله إلّا اللّه ، إذا عشنا متنا » .
وله أشعار رائقة ، فمن ذلك قوله :
ونائمة قبّلتها فتنبّهت * وقالت : تعالوا فاطلبوا اللّصّ بالحدّ
فقلت لها : إنّى فديتك غاصب * وما حكموا في غاصب بسوى الرّدّ
خذيها وكفّى عن أثيم ظلامة * وإن أنت لم ترضى فألفا على العدّ
فقالت : قصاص يشهد العقل أنّه * على كبد الجاني ألذّ من الشّهد
فباتت يميني وهي هميان خصرها * وباتت يسارى وهي واسطة العقد
فقالت : ألم أخبر بأنّك زاهد * فقلت لها : ما زلت أزهد في الزّهد
وله أيضا شعر :
متى تصل العطاش إلى ارتواء * إذا استقت البحار من الرّكايا
ومن يثنى الأصاغر عن مراد * وقد جلس الأكابر في الزّوايا
وإنّ ترفّع الوضعاء يوما * على الرّفعاء من إحدى الرّزايا « 1 »
إذا استوت الأسافل والأعالي * فقد طابت منادمة المنايا « 2 »
وله أيضا :
بغداد دار لأهل المال طيّبة * وللمفاليس دار الضّنك والضّيق
ظللت حيران أمشى في أزقّتها * كأنّنى مصحف في بيت زنديق
هامش
( 1 ) البيت في « م » :وإن ترفع يد الوضعاء يوما * على الرّفعاء من إحدى البلاياوما أثبتناه عن الوفيات .
( 2 ) في « م » : « والأدانى » مكان « والأعالي » وما أثبتناه عن المصدر السابق هو الأوجه في المعنى .