أن تخرج من الباب « 1 » تجد قبرا تحت السور ، هو قبر مالك بن سعيد بن مالك الفارقي ، يكنى أبا الحسن ، ولى القضاء من قبل الحاكم [ أبى على المنصور في النصف من رجب سنة 398 ه قضاء جامعا ، فلما كان في اليوم الخامس من ذي القعدة سنة أربع وأربعمائة « 2 » انتزعت منه المظالم وأعيدت إلى ولّى عهد المسلمين . وفي يوم السبت لأربع بقين من شهر ربيع الآخر « 3 » سنة خمس وأربعمائة « 4 » ضرب عنقه بأمر الحاكم ] « 5 » . وبقيت مصر بغير قاض ثلاثة أشهر « 6 » ، وكان يتوسط في هذه المدة بين الناس أبو يوسف يعقوب ، وأبو منصور بن المحتسب .
وكان مالك محمودا في ولايته ، عفيفا عن أموال المسلمين ، منصفا « 7 » للخاص والعام « 8 » .
* * *
هامش
إلّا قوله تعالى :لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ، ثم عاد إليه ، فقال الحاكم : فعلت ما أمرتك به ؟ قال : نعم ، فعلت ما يرضى الرّبّ عزّ وجلّ وفقال له :
ما هو ؟ فقرأ الآية ثم انصرف ، فأمر الحاكم بضرب عنقه . وكان رحمه اللّه محمودا في ولايته ، عفيفا عن أموال الناس ، لا يخاف في اللّه لومة لائم . [ انظر ترجمته في الأعلام ج 5 ص 262 ، والولاة والقضاة ص 603 ، 608 ، وتحفة الأحباب ص 115 و 116 ، والكواكب السيارة ص 41 ] .
( 1 ) في « م » : « تخرج منه على يمينك - وقيل : على يسارك - قبل أن تخرج من الباب » .
( 2 ) في « م » : « سنة أربعة وأربعين » خطأ . والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) في « م » : « الآخرة » لا تصح .
( 4 ) في « م » : « سنة خمسة وأربعين » تحريف من الناسخ . والصواب ما ذكرناه .
( 5 ) ما بين المعقوفتين عن « م » وسقط من « ص » سهوا من الناسخ . وذكر فيها أنه ولى القضاء من قبل الحاكم ، وصرفه ، وضرب عنقه .
( 6 ) في « م » : « ثلاث شهور » لا تصح لغة ، والصواب ما أثبتناه .
( 7 ) في « م » : « متيقظا » مكان « منصفا » .
( 8 ) من قوله : « وكان مالك محمودا . . » إلى هنا عن « م » . والفقرة التالية أيضا عن « م » .