الماء ويشرب منه ، فعجبت من ذلك ودنوت منه وقلت : اسقني من هذا - رحمك اللّه - فناولني ، فشربت ، فإذا هو سويق « 1 » وسكّر ، وسرت معه إلى أن دخلنا مكة ، فسألت عنه وقلت : من يكون هذا الشاب ؟
فقيل لي : هذا موسى الكاظم بن جعفر الصادق . ومات ببغداد . وهذه آمنة ابنته تعرف بأمّ المؤمنين .
وحكى عنها خادمها أنه كان يسمع في كل ليلة قراءة القرآن من قبرها .
وجاءه رجل بعشرين رطلا من الزيت الطيب ، وعاهده أن يقد ذلك عليها ، فجعله في القناديل جميعا ، ثم أشعل النار فلم تشتعل في شئ من القناديل ، ولم يقدر على إيقاد مصباح ، فتعجّب من ذلك ، وأوقد قنديلا لها من غير ذلك الزيت ، ونام تلك الليلة فرآها في المنام فقالت له : ردّ على الرجل ما جاء به من الزيت ، فإنّا لا نقبل إلّا طيبا . قال : فلما أصبحت أخذت الزيت ، فقال لي : إنه مكّاس « 2 » .
* * * وتخرج من التربة تجد قبر القمّاح ، كان رجلا صالحا كثير الخير « 3 » .
* ثم [ مشهد السيد علي بن عبد اللّه بن القاسم بن محمد بن جعفر الصادق ] « 4 » .
* ثم مشهد السيد محمد بن هاشم بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين عليهم السلام .
هامش
( 1 ) السّويق : طعام يتّخذ من مدقوق الحنطة والشعير ، سمّى بذلك لانسياقه في الحلق .
( 2 ) المكّاس : من يقدّر الضريبة على التّجّار ويجبيها .
( 3 ) من قوله : « شقيق البلخي » إلى هنا ، عن « م » .
( 4 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .