تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الحجاب الأعظم المعظم « 1 » أقسمت ألّا تبرح ولا تزول حتى تنعم . فكشف لها الحجاب ، وناداها : أنا الرّبّ الأعظم المعظم ، أنا علّام الغيوب ، أنا المطّلع على الضمائر ، أنا مراقب الحركات ، أنا راصد اللّحظات « 2 » ، أنا العالم بمجارى الفكر وما أصغت إليه الأسماع . ثم قال لأرواحهم : أنا طالعتك ورفعتك إلى قربى ، وقرنت ذكرى مع ذكرك ائتلافا ، وعرّفتك نفسي وصافيتك إعطافا ، وجلّلتك سترى إلحافا ، فاشكرى لي أزدك أضعافا « 3 » . ثم قال : يا قلوب صفوتي التئمي ، ويا أهل محبّتى حافظوا على لزوم مودّتى . فلما وعت القلوب كلام المحبوب وردت على بحر الفهم ، فاغترفت منه رىّ الشراب ، فهلّ عليها عارض « 4 » صدر إليها من محبوبها ، فسجدت له تعظيما ، وأذن لها فكلّمته تكليما « 5 » ، وأفرغ عليها من نوره فزادها تهييما « 6 » ، فرجعت إلى الأبدان بطرائف الفوائد « 7 » ، فظمئت وعطشت . . . فهل تدرى ما أعطشها ؟ ! كشف لها عن غيوبه « 8 » فطاشت ، وشاهدت قربه فعاشت ، في كل يوم تطالع « 9 » علما جديدا ، فهو لها يزيد « 10 » ، وكيف لا يكون هذا
هامش
( 1 ) قوله : « المعظم » عن « م » . ( 2 ) في « ص » : « مراصد اللحظ » . ( 3 ) في « م » : « فاشكرنى أذكرك إعطافا » . وفي الكواكب السيارة : « فاشكرينى » . ( 4 ) في « م » : « سهل عليهم » تحريف من الناسخ . والعارض : المطر . ( 5 ) « تكليما » عن « ص » ولم ترد في « م » . ( 6 ) هكذا في « م » وهي تعنى : شدة الحب . وفي « ص » : « تهيبنا » تحريف . ( 7 ) في « م » : « الفرائد » . ( 8 ) في « ص » : « عيونه » تحريف . وفي الكواكب السيارة : « غيوبها » . ( 9 ) في « م » : « يطالع » . ( 10 ) في « م » : « يريد » بالراء .