أتردّد إلى الشيخ « 1 » أبى الحسن لبركة شورته « 2 » ، فجئت إليه في أول الجمعة ، فقال لي : عد إلىّ في الجمعة الأخرى ، فجئت إليه كما قال ، فقال : عد إلىّ في الجمعة الأخرى ، فجئت إليه ، فقال : عد إلىّ في مرّة أخرى ، فلما جئت إليه المرّة الرابعة - وكان يسألني في كل مرة عن حالي وتزايد خاطري - قال :
ما رددتك إلّا لسبب ، والسّبب أنّى أسألك عن طلب نفسك الحج ، والخواطر على قسمين ، أحدهما من الحق ، والثاني من الشيطان ، فخاطر الرّحمن يتأكد ويتزايد ، وخاطر الشيطان يتلاشى ويذهب . . اذهب فترى خيرا كثيرا إن شاء اللّه سبحانه وتعالى .
فخرج الرجل ، وكانت وقفة الجمعة ، ولقى من اللّه خيرا كثيرا ببركة إشارات الشيخ « 3 » .
وحكى عنه الشيخ عبد اللّه رئيس المؤذنين قال : دخلت على الشيخ فوجدت ثعبانا يسقى « 4 » في كفّه ، فقلت : ما هذا ؟ ! فقال : بالله عليك اكتمه عنى حتى أموت « 5 » . ولما مات رأى الناس على نعشه « 6 » أربعة أطيار يرفرفون ، وشاهدهم الناس .
قبر الفقيه محمد المرابط « 7 » :
وبجانبه إلى القبلة « 8 » ممّا يلي الغرب قبر الفقيه محمد المرابط رحمه اللّه
هامش
( 1 ) أتردد إلى الشيخ : أختلف إليه .
( 2 ) شورته : مشاورته في الأمر أو ما ينصح به من رأى وغيره .
( 3 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 4 ) في « ص » : « يسعى » تحريف .
( 5 ) في « م » : « اكتمه حتى أموت » .
( 6 ) في « ص » : « على قبره » .
( 7 ) العنوان من عندنا .
( 8 ) في « ص » : « قدّام القبلة » .