بعض العبّاد « 1 » أنه قام ذات ليلة يصلى على شاطئ البحر ، إذ سمع صوتا عاليا بالتسبيح ولم ير أحدا ، فقال : من أنت - يرحمك اللّه ؟ أسمع صوتك ولا أرى شخصك ! فقال : أنا ملك من ملائكة اللّه تعالى ، موكّل بهذا البحر ، أسبّح اللّه تعالى بهذا التسبيح منذ خلقت . . فقلت « 2 » : ما اسمك ؟ فقال :
« مهياييل » « 3 » . فقلت : ما لمن يقول هذا التسبيح من الثواب ؟ قال « 4 » :
لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له .
وهذا هو التسبيح « 5 » : « سبحان اللّه العليّ الدّيّان ، سبحان اللّه الشديد الأركان ، سبحان من يذهب باللّيل « 6 » ويأتي بالنّهار ، سبحان من لا يشغله شأن عن شأن ، سبحان الحنّان المنّان ، سبحان اللّه في كل مكان » « 7 » .
قبر القضاعي - رحمه اللّه « 8 » :
ثم تمشى من تربته إلى تربة كبيرة على شاطئ الخندق « 9 » بها قبر
هامش
نحل من العبادة ، وكان يقول : رض نفسك بالجوع تظهر لك مقامات الكشف . وقال صاحب المصباح :
قال ذو النون الإخميمى : لقيت أربعين وليّا ، كلّ منهم يقول : إنما وصلت إلى درجة الولاية بالعزلة .
[ انظر الكواكب السيارة ص 116 و 117 ] .
( 1 ) في « ص » : « الزّهّاد العبّاد » .
( 2 ) في « م » : « قال : فقلت » .
( 3 ) في « ص » : « مهلاييل » .
( 4 ) في « ص » : « قال : من قاله مائه مرة » .
( 5 ) في « ص » : « وهذا التسبيح » .
( 6 ) في « ص » : « من يأتي باللّيل ويذهب بالنهار » .
( 7 ) في « ص » : « سبحان الذي هو في كل مكان » .
( 8 ) العنوان من عندنا . [ وانظر ترجمة القضاعي محمد بن سلامة في حسن المحاضرة ج 1 ص 403 و 404 ، وفي الكواكب السيارة ص 116 ، ووفيات الأعيان ج 4 ص 212 و 213 ، والأعلام ج 6 ص 146 ، وطبقات الشافعية للسبكي ج 4 ص 150 و 151 ] .
( 9 ) في « ص » : « على اليسار من الخندق تربة كبيرة على طرف الخندق » .