فدفع إليه خاتمه ليصوغه له ، وقال له : اكتب عليه « لا إله إلا اللّه » . ففعل ما أمره به ، ثم جاء به إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فدفعه إليه ، فقال لعلّى بن أبي طالب :
اقرأ ما عليه . فقرأ ، فوجد عليه مكتوبا « لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه » فقال له : ما هذا ؟ فقال : واللّه يا رسول اللّه ما كتبت إلّا ما أمرتني به . فسمع مناديا ينادى : يا محمد ، كتبت أحبّ الأشياء إليك ، وكتبنا أحبّ الأشياء إلينا « 1 » .
ومن الناس من يقول : ما هو « الصائغ » المذكور . وهذه الأشياء تؤخذ « 2 » بحسن النّيّة ، فإن كان الشخص ما هو في القبر فالزيارة تصل إليه أينما كان ، وما زار الناس هذا القبر سدى « 3 » ، ولا بد أن يكون فيه رجل صالح .
ويحكى أنّ من وجد مرضا في ظهره ، أو في أىّ موضع آخر « 4 » ، وجاء إلى قبر هذا الرّجل وأخذ من ترابه ومسح به ذلك الموضع عوفي [ من ذلك الوجع ] « 5 » ببركة من كان بالقبر مدفونا .
قبر الشيخ ذي النون العدل - أي الفيض - الإخميمى ، رحمه اللّه « 6 » :
كان من التّالين لكتاب اللّه تعالى ، وسمع الحديث ، وحدّث عن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبّال وجماعة ، وروى عنه أبو الحسن علي بن يحيى المقرئ بسنده إلى إبراهيم بن أدهم ، رضى اللّه عنه ، أنه قال : حدّثت عن
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 2 ) في « ص » : « توجد » .
( 3 ) في « ص » : « وما هذا القبر سدى » وسقط من الجملة قوله : « زار الناس » سهوا من الناسخ .
( 4 ) في « م » : « في أي موضع كان » .
( 5 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .
( 6 ) هو ذو النون العدل ابن نجا الإخميمى ، عابد مصر ، وليس هو بذى النون المصري ، قال ابن الضّراب في تاريخه : كان ذو النون الإخميمى من الزّهّاد العبّاد ، يقتات بدرهم في الشهر ، وكان قد -