فباعها منه ، واشترى هذه الدار ، وكتب كتابها ، فلما مات جعل على صدره في لحده ، فوجد مكتوبا في كفنه : قد وفينا ما ضمن عبدنا ذو النون ، والسلام .
قبر أبى بكر القمنى « 1 » :
ثم تخرج إلى الشرق إلى قبر أبى بكر القمنى ، واسمه عبد الملك بن الحسين القمنى ، ووجد أنه كان يكنى أبا القاسم « 2 » وهذا بخلاف ما هو مكتوب على قبره ، واللّه أعلم . توفى في ذي الحجة سنة اثنتين « 3 » وثلاثين وأربعمائة .
قد لزم بيته فلم يخرج منه عشرين سنة ، وكان قد شهد مشاهد الطالبيين « 4 » . ويقال : إنه من السبعة الأبدال . وكان قد ولى القضاء ، فمرّ في البلد يوما « 5 » فوجد قوما قد عملوا فرحا وهم يضحكون ، ومرّ بقوم آخرين وهم يبكون على ميت مات عندهم وقد عملوا جنازة ، فقال : ما أحكم بين هؤلاء ، أصحاب الجنازة سخطوا من قضاء اللّه « 6 » ، وأصحاب الفرح أمنوا مكر اللّه . ثم مضى وتركهم .
هامش
( 1 ) العنوان عن « ص » . وهو الإمام الفقيه العالم أبو بكر محمد المعروف بالقمنى ، أحد قضاة مصر ، ذكره القضاعي في تاريخه وقال : اسمه عبد الملك . وقال ابن ميسر في تاريخه : وجدت في نسخة من خط ابن خيرة ، أنّ رجلا من أكابر حفاظ مصر أخبره أنه لم يزل يرى العلماء يقفون عند قبر القمنى ويجعلون صلة بن أشيم أمامهم ، وسالما العفيف عن يمينهم ، وأبا الحسن الصائغ عن شمالهم ، ويدعون ، فيستجاب لهم .
[ انظر الكواكب السيارة ص 120 و 121 وغيرهما من الصفحات ] .
( 2 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « واسمه عبد الملك بن الحسن ، في النسخة المنقول منها ، وقد كنى بأبى القاسم عبد الملك » .
( 3 ) في « م » و « ص » : « اثنين » .
( 4 ) في « م » : « شهد الطالبيين » وفي « ص » : « شهد مشهد الطالبيين » . وما أثبتناه عن الكواكب السيارة .
( 5 ) « يوما » عن « ص » .
( 6 ) في « ص » : « ما رضوا بقضاء اللّه » .