وقيل : إنه كان يقضى بين الجن والإنس . ونظر يوما إلى مصروع في الطريق ، فوقف عليه وقال للجنّيّة التي صرعته : ويحك ، اتركيه ! فقالت : يا مولاي ، إنه يبغض أبا بكر وعمر . فقال لها : زيديه عذابا ، خزاه اللّه . وابنه « 1 » فضاله ، روى عنه ، وتوفى سنة ست وعشرين ومائتين . وابن ابنه مفضل بن فضالة روى عن أبيه وجده « 2 » ، وتوفى لعشر خلون من رجب سنة اثنتين وخمسين « 3 » ومائتين . والعامة يظنون أنه المفضل القاضي . وقيل : إن أباه وجدّه مدفونان معه في تربته .
قبر صاحب الدّار ، رحمه اللّه :
قيل إنه بنى دارا حسنة وأحسن بناءها فلما فرغت جلس على بابها ، فعبر عليه ذو النون المصري ، رضى اللّه عنه ، فقال له : أيها المغرور ، اللّاهى عن دار البقاء والسرور ، كيف لا تعمر دارا عند مولاك في دار الأمان ؟ دار لا يضيق فيها المكان ، ولا ينزع منه السّكّان ، ولا تزعجها حوادث ، الزمان ، ولا تحتاج إلى بنّاء وطيّان ، ويجمع هذه الدار حدود أربعة « 4 » : الحد الأول ينتهى إلى منازل الراغبين « 5 » ، والثاني « 6 » ينتهى إلى منازل الخائفين المحزونين ،
هامش
( 1 ) في « ص » : « وأبوه » تحريف . وفي تهذيب التهذيب : روى عنه ابنه فضالة ، والوليد بن مسلم ، وحسان بن عبد اللّه الواسطي ، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبار وغيرهم .
( 2 ) في « م » : « روى عنه وعن أبيه » .
( 3 ) في « م » : « ستة وخمسين » . وما أثبتناه هنا عن « ص » وهو مطابق لما ورد في ترجمة المفضل بن فضالة بن المفضل بن فضالة المصري ( الحفيد ) ، في تهذيب التهذيب ج 10 ص 275 ، وقد روى - كما هو مذكور - عن أبيه وعن جده ، وذكره ابن حبّان في الثقات .
( 4 ) في « م » : « أربع » .
( 5 ) في « ص » : « أفراحين » تحريف .
( 6 ) في « ص » : « والحد الثاني » .